السيد أمير محمد القزويني
336
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
يتمناه علي ( ع ) في حياته ، وعند وفاته ( ع ) ، فهو ما كان يكرره بقوله : « متى ألقى الأحبة محمدا وصحبه ؟ متى يبعث أشقاها ؟ » ولما ضربه عبد الرحمن بن ملجم قال ( ع ) : « فزت وربّ الكعبة ! » فأين يذهبون ؟ وأنّى يؤفكون ؟ والأعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة ، فأين يتاه بهم ؟ بل كيف يعمهون ؟ فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . الآية تريد عليّا والأئمة من بنيه ( ع ) خاصّة قال : لقد قطعتم علينا السبيل بما أدليتم به من البراهين العلمية على عدم استطاعة أحد أن يثبت بأنّ الخلفاء : أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ( رض ) ، كانوا في بواطنهم على مثل ما أظهروه من الإيمان ، ليتسنّى لنا الحكم بدخولهم في الآية ، لأنّ الباطن لا يعلمه إلّا اللّه تعالى ، ولكن إذا كانت الآية لا يمكن أن تريد الخلفاء ومن معهم ممّن تقدم ذكرهم ، فمن يا ترى تريد ؟ ومن هم الذين يمكن أن تكون بواطنهم كظواهرهم ، ليكونوا في متناول الآية إذ لا يجوز أن يكون إخبار القرآن عن مجموعة من الذوات موصوفة بتلك الصفات إخبار عن أشخاص لا وجود لهم في كون الحياة ، لوضوح بطلانه ، فاللازم عليكم أن توضّحوا لنا الأمر فيها لنكون على بصيرة من أمرها . قلت : إنّ الآية لا تنطبق على غير المعصومين ولا مصاديق لها سواهم ، وهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والأئمة المعصومون من أبنائه الطاهرين ، من البيت النبوي ( ص ) ، ودليلنا على ذلك أنّ اللّه تعالى قد أخبر على الإطلاق عمّن ذكرهم بالشدّة على الكفار ، والرحمة لأهل الإيمان ، والصلاة له تعالى ، والاجتهاد في الطاعة له تعالى ، بثبوت وصفه في التوراة والإنجيل بالسجود للّه تعالى ، وخلع الأنداد والأصنام بشتّى أشكالها وألوانها ، وليس من الممكن المعقول وجود ذلك