السيد أمير محمد القزويني

329

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

آية 8 وما بعدها : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً ، وَيَتِيماً ، وَأَسِيراً ، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ على ما في تفسير ( روح البيان ) ص 546 من جزئه السادس ، والفخر الرازي في تفسيره ص 295 من جزئه الثامن ، والنيسابوري في ص 112 بهامش الجزء التاسع والعشرين من تفسير ابن جرير في تفسير سورة الدهر . وهذا ما اتّفق عليه الفريقان فهو الحجّة عليهما دون غيره من المختلف فيه ، فإنّه لا حجّة فيه . وفي علي ( ع ) نزل قوله تعالى في سورة المائدة آية 55 : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ عندما تصدّق بخاتمه الشريف على ذلك الأعرابي ، وهو راكع في صلاته ، على ما سجّله السيوطي في تفسيره 293 من جزئه الثاني ، والفخر الرازي في تفسيره ص 417 من جزئه الثالث ، وابن جرير في تفسيره ص 165 من جزئه السادس ، والبيضاوي في تفسيره ص 165 من جزئه الثاني ، والزمخشري في تفسيره ص 264 من جزئه الأول ، والبغوي في تفسيره ص 55 بهامش الجزء الثاني من تفسير الخازن ، وابن كثير في تفسيره ص 71 من جزئه الثاني ، وابن حبان في تفسيره الكبير ص 513 من جزئه الثالث ، ومحمد عبده في تفسيره ص 442 من جزئه السادس ، وغير هؤلاء من مفسّري أهل السنّة وحفّاظهم . والحجّة في هذا ، لأنّه متّفق عليه بين الفريقين بخلاف غيره فإنّه مختلف فيه فلا حجّة فيه مطلقا . ولا يمكن أن يراد بالذين آمنوا في منطوقها جميع المؤمنين ، لأنّ المخاطبين بقوله تعالى : وَلِيُّكُمُ هم المؤمنون فلو أرادهم جميعا لزم أن يكون جميع المؤمنين أولياء أنفسهم ، وبطلانه أوضح من أن يختلف فيه اثنان من أهل اللسان ، وشيء آخر يلزم أن يكون من شرط إيمان المؤمنين أجمعين أن يقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، وهم راكعون ، كما يدلّ عليه وصفهم به في الآية . وذلك معلوم بالضرورة من الدين