السيد أمير محمد القزويني

325

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

سابعا : إنّ الوعد بالحسنى مطلقا لو كان متوجها إلى طلحة والزبير على ما تدعون ، فإنّه لا يوجب لهم العصمة من خلاف علي ( ع ) وحربه ، واستحلال دمه ، وسفك دماء أنصاره ، وإنكار حقوقه التي أوجبها اللّه تعالى له ( ع ) ، ودفعهما إمامته ، ونكثهما بيعته ( ع ) . فإن زعمتم أنّه لم يقع شيء من ذلك ، وكانا معصومين كما يقتضيه ظاهر الآية في الوعد بالحسنى لمن دخل في مضمونها ، فقد خالفتم الوجدان ، وكابرتم الحقيقة ، وجحدتم الضروري من واقعهما العملي ، وإن قلتم : إنّ الوعد بالحسنى من اللّه تعالى لم يمنع طلحة والزبير ، عمّا ذكرنا لهما من الإنفاق على وقوع ذلك منهما فيقال لكم أيضا أنّ ذلك لا يوجب العصمة للخلفاء أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ( رض ) ، من دفعهم عليّا ( ع ) عن حقّه ، وإنكارهم عليه إمامته ، وجحدهم النصوص من النبي ( ص ) عليه ( ع ) ، بعد تسليمنا لكم جدلا دخولهم في مدلول الآية ، ولا يمنع توجه المدح إليهم والوعد بالحسنى لهم على ما ترغبون . * * * * * * * * *