السيد أمير محمد القزويني
296
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
عليها حتى التحق النبي ( ص ) بالرفيق الأعلى ، وهو خليفته عليها ، ولم يعزله عنها على ما سجّله ابن حجر العسقلاني في ( إصابته ) ص 237 من جزئه الثالث ؟ كما أنّه ( ص ) استخلف ابنه يزيد بن أبي سفيان على صدقات أخواله بني أفراس بن غنم ، وأمّره الخليفة أبو بكر ( رض ) على أمراء الأجناد ، وأمّره الخليفة عمر ( رض ) على فلسطين ثم دمشق ، على ما حكاه ابن حجر العسقلاني في ( إصابته ) ص 341 من جزئه السادس في ترجمة يزيد بن أبي سفيان ، وجعل رسول اللّه ( ص ) معاوية بن أبي سفيان على كتابته ، وكان واليا عن الخليفتين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ( رض ) على ما نقله ابن حجر العسقلاني في ( إصابته ) ص 113 من جزئه السادس في ترجمة معاوية بن أبي سفيان . فإذا كان أبو سفيان بن حرب ، وولداه يزيد ومعاوية ، مؤمنين ، عاملين الصالحات ، عندكم ، وكان لهم من الأمارة والخلافة ما أدليناه عليكم ، لا سيما معاوية الذي كان له من الأمارة بعد صلح الإمام الحسن السبط الزكي بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) حتى سميتم ذلك العام بعام الجماعة ، على ما سجّله الإمام الجاحظ في رسالته بذيل كتاب ( النزاع والتخاصم ) بين بني أمية وبني هاشم لشيخ أهل السنّة المقريزي ، ولم تسمّوا عام أحد من الخلفاء ( رض ) أبي بكر وعمر وعثمان ( رض ) بذلك قبله ، ثبت بهذا التقرير الذي لا يمكنكم دفعه ولا منعه أنّ الآية تريد هؤلاء ببشارة الاستخلاف في الأرض ، والتمكين لهم فيها ، دون الخلفاء الثلاثة المتقدمين على علي ( ع ) ، وأنّهم أولى بالاستخلاف منهم ، وكل أولئك لا تقولون به لوضوح بطلانه بالإجماع ، فإذا بطل هذا كان إرادة الخلفاء الثلاثة ( رض ) أولى بالبطلان ، إجماعا وقولا واحدا ، لعدم وجود القائل بالفصل مطلقا . ثم نقول لكم : ألستم تقولون إنّ عبد اللّه بن أبي سرح الذي