السيد أمير محمد القزويني
27
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
على خطأ أو قال على ضلال » وإن كانت الثانية التي تعني الفجأة فهو دليل على أنّها وقعت فجأة من غير تدبّر ، ولا مشورة الآخرين من أفراد الأمّة في هذا الاختيار . ثالثا : بما قاله اللّه تعالى في القرآن في سورة الحشر آية 7 : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فإنّ اللّه تعالى لم يقل : ( وما آتاكم به أصحاب السقيفة فخذوه وما نهوكم عنه فانتهوا ) لكي تجب طاعتهم كما تجب طاعة اللّه تعالى وطاعة رسوله ( ص ) وما كان أصحاب السقيفة شركاء اللّه تعالى في الأمر والنهي ، حتى تجب طاعتهم فيما يقولون أو يفعلون . لذا فنحن لا نطيع إلّا اللّه تعالى ورسوله ( ص ) في الأمر ، والنهي ، ولا نرى إلها يطاع أو يعبد سواه تعالى ، ولم يكن دين الإسلام ناقصا ليكمله أصحاب السقيفة بما فرضوه من الطّاعة للخليفة أبي بكر ( رض ) من دون اللّه تعالى ، ودون رسوله ( ص ) ، لأنّ اللّه تعالى أكمل دينه لنبيّه ( ص ) في حياته ( ص ) ، ولم يكن منه ما قامت عليه السقيفة قطعا فقال تعالى في سورة المائدة آية 3 : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . وأمّا الخليفة عمر ( رض ) فكانت مختارا من الخليفة أبي بكر ( رض ) وكان منصوصا منه عليه ، دون غيره ، من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ولم يكن مختارا من الأمّة إطلاقا ، مع أنّهم بمنزلة واحدة ، لا سيما العشرة المبشرة فترجيح عمر ( رض ) على غيره منهم ترجيح بلا مرجّح ، وبطلانه واضح . فإذا كان لا يصحّ للأمة أن تختار لإمامة الأمّة وخلافة الرسالة من تشاء من الناس ، كما ذكرنا : كان اختيار الخليفة أبي بكر ( رض ) لشخص الخليفة عمر ( رض ) أولى بعدم الصحة .