السيد أمير محمد القزويني
233
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
آية الاستخلاف في الأرض وما تدلّ عليه قال : لقد فهمنا ما ذكرتموه لنا في هذه الآية وما قبلها ولا أرى دفعه لوضوح بيانكم ، ومتانة برهانكم ، وأنّها لا يمكن أن تريد العموم ، وعلى فرض إرادته فإنّه لا يوجب العصمة لمن دخل فيها من تعمد الخطأ ، ولكن كيف تستطيعون أن تدفعوا عنهم قول اللّه تعالى في سورة النور آية 55 : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ، وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ، يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ، وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . فإنّ جميع هذه الصفات كانت حاصلة لهم لأنّهم كانوا حاضرين حين نزولها ، وهم المواجهون بها أولا وبالذات ، وكانوا ممّن خاف في أول الإسلام فحصل لهم الأمن من اللّه تعالى ، والتمكين في البلاد ، وخلفها النبي ( ص ) ، وأطاعهم الناس ، فنتج من ذلك كلّه نزولها فيهم ، وأنّهم أهلها ومحلّها ؟ . قلت : أولا : إنّكم تعلمون أنّه لا يجوز تفسير كتاب اللّه تعالى