السيد أمير محمد القزويني

217

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

آية العفو عن المولين الأدبار قال : إنّ القوم وإن ولوا الأدبار في هذه الغزوات إلا أنّ اللّه تعالى قد عفا عنهم بقوله تعالى في سورة آل عمران آية 155 : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ومن عفا اللّه تعالى عنه يكون مرضيا عنده تعالى . قلت : أولا : إنكم أردتم بما تمسكتم به من السوابق والفضائل التي ادعيتموها لهم أن تدفعوا عنهم نسبة الحيف إليهم وتدفعوا عنهم جواز الخطأ في دفع النص الجلي من النبي على خلافة عليّ ( ع ) بعده ( ص ) . الآن وقد رأيتم خطأهم بواضح البرهان بما أدليناه عليكم من الآيات البينات ، وارتكابهم ما لا يجوز من نقض العهد ، والمخالفة لأوامر الرسول ( ص ) ، التمستم لهم المعاذير ، لتخلصوهم مما وقعوا فيه ، فركنتم إلى التماس وجوه العفو عنهم من اللّه تعالى فيما لا تستطيعون دفاعه من خلافهم للّه تعالى ولرسوله ( ص ) ، وهو بين أظهرهم ، وما كان أغناكم عن هذا الخلط لو سلكتم طريق الصواب وسبيل السداد .