السيد أمير محمد القزويني

203

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

حديث القرون وأمّا ما جئتم به من حديث القرون ، ففيه تتمة لم تأتوا على ذكرها وهي كافية لبطلانه ، وكذبه ، وأنّه لا أصل له . وقد أخرجها ابن حجر الهيثمي في صواعقه في أواسط ص 4 عن الطبراني والحاكم عن جعدة بن هبيرة أنّه قال ( ص ) : « خير الناس قرني الذي أنا فيه ، ثم الذين يلونهم ، والآخرون أراذل » وأنتم لو دققتم النظر قليلا في مضمون هذا الحديث لقطعتم ببطلانه ، وانتحاله ، مع الغض عن كونه من آحاد الخبر لا يقتضي علما ، ولا عملا . أمّا أولا : فلأنّ الحكم على الآخرين بأنّهم أراذل لا يمكن صدوره من النبي ( ص ) فيمن جاء بعد قرنه ( ص ) من المؤمنين التابعين ، وتابعي تابعيهم ، من الصالحين ، والمتقين الأبرار ، بل الصادر عنه ( ص ) خلاف ذلك . فهذا ابن حجر الهيثمي يحدّثنا في ( صواعقه ) ص 210 عند بيان وقوع الخلاف بالتفضيل بين الصحابة ومن جاء بعدهم من صالحي هذه الأمّة ، بأسانيد كلّها معتبرة ، ومتواترة ، ففيها الصحيح وفيها الحسن فمنها قوله ( ص ) : « طوبى لمن رآني وآمن بي ، وطوبى لمن لم يرني وآمن بي سبع مرات » .