السيد أمير محمد القزويني

181

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

الآخرين بهم ، وبطل أن يكونوا نجوما لغيرهم ، وكان حديثكم هذا باطلا مطلقا . الثاني : إنّ الجمع المنكر المضاف يفيد العموم عند علماء أصول الفقه من الفريقين ، وكلمة ( أصحاب ) : جمع منكر مضاف إلى ( ياء المتكلم ) ويعني ذلك أنّ جميع أصحابه كالنجوم يقتدى بهم ، فالمقتدي بقول بعض الجاهلين منهم ، والتارك للعمل بقول بعض العلماء منهم ، يكون في الحالتين مهتديا ، ويكون المقتدي بقتلة الخليفة عثمان بن عفان ، والمتقاعد عن نصرته ، مهتديا ، وتابعا للحق في الصورتين ، وعلى هذا يلزمكم أن تقولوا بجواز العمل بالضدّين ، وبجواز اجتماع الهدى والضلال في شيء واحد ، وعلى صعيد واحد ، وبطلانه واضح لقوله تعالى في سورة يونس ( ع ) كما مرّ في آية 32 : فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ . الثالث : إنّ الحديث معارض لنصوص القرآن ومحكمات آياته البيّنات كآيتي الانقلاب على الأعقاب والمرود على النفاق ، وقوله تعالى في سورة التوبة آية 43 : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ الصريح في وجود الكاذبين في أصحاب النبي ( ص ) ، وكل حديث خالف كتاب اللّه تعالى وعارضه ، فهو زخرف يضرب به عرض الجدار ، كما جاء عن التنصيص على ذلك في حديث النبي ( ص ) . الرابع : إنّ حديثكم هذا نصّ في وجوب الإمامة العامة لكل صحابي منهم ، إذ لا معنى لوجوب الاقتداء بهم مطلقا إلّا كون كل واحد منهم إماما تجب طاعته ، وذلك يعني أنّ أصحابه ( ص ) كلّهم أئمة ، ولا تختص الإمامة بواحد منهم ، لا ابتداء ، ولا ترتيبا ، وهذا مع استلزامه بطلان ما قامت عليه السقيفة يستلزم بطلان وجود