السيد أمير محمد القزويني

172

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

حديثهم ، وهم المجتهدون العدول ، وحكموا بأنّهم حجة عليهم ، وأنّ تقليدهم مبرئ لذمّتهم منها وهو نظير أمر النبي ( ص ) برجوع المسلمين في غير المدينة من الأمصار الإسلامية إلى عمّاله المنصوبين من قبله ( ص ) ، من حملة أحاديثه الشريفة المتعلقة بإدارة شؤونهم ، وحلّ مشكلاتهم الدينية والدنيوية ، مع علمه ( ص ) بعدم عصمتهم . لا دليل لأهل السنّة على جواز رجوعهم إلى أحد الأئمة الأربعة وهذا بخلاف حال العامة من أهل السنّة ، فإنّا قد أشرنا فيما تقدم إلى أنّه لا يوجد في كتاب اللّه تعالى آية ، ولا في سنّة النبي ( ص ) رواية ما يمكن أن يفيدهم العلم بجواز رجوعهم إلى واحد من أئمة المذاهب الأربعة ، أو غيرهم من علمائهم ، وإن أخذهم أحكام الشريعة من طريقهم مبرئ لذمّتهم منها ، ومسقط للتكاليف الشرعية الموجهة إليهم من اللّه تعالى على لسان نبيّه ( ص ) عنهم ، وقلنا لكم إن وجدتم شيئا من ذلك فيهما فاذكروه لنا لتكون العامّة من أهل السنّة على يقين من براءة ذمّتهم منها ، وسقوط المسؤولية عنهم أمام اللّه تعالى في يوم القيامة ، وهيهات إثبات ذلك لأنّ كتاب اللّه تعالى ، والسنّة النبويّة خاليان من ذلك كلية . ما قاله أحمد أمين في عدم الحاجة إلى العصمة قال : يقول خصومكم إنّ الحاجة إلى الإمام ليس هو جواز الخطأ على الأمّة ، بل وظيفته تنفيذ الأحكام ودرء المفاسد ، وحفظ بيضة الإسلام ، ولا حاجة في ذلك إلى العصمة بل يكفي الاجتهاد والعدالة ، ولأنّ الإمام ليس هو الحافظ للشريعة وإنّما هو المنفّذ والحافظ هم العلماء ، ولو كان وجود المعصوم ضروريا لوجب أن يكون في كل