السيد أمير محمد القزويني
154
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
أبي طالب كرم اللّه تعالى وجهه لما قدّمنا من مزيد علمه ، ودقائق مستنبطاته ومن ثم قال ( الخليفة ) أبو بكر : علي عترة رسول اللّه ( ص ) أي الذين حثّ على التمسّك بهم فخصّه لما قلنا ) انتهى ورواه الحافظ الترمذي في ( سننه ) ص 220 و 221 من جزئه الثاني عن نيف وثلاثين صحابيا وأخرج الإمام مسلم في صحيحه ص 279 من جزئه الثاني في باب فضائل علي بن أبي طالب ( ع ) عن زيد بن أرقم أنّه قال صدع به النبي ( ص ) في موضع يدعى خمّا بين مكة والمدينة فحديث الثقلين من الأحاديث المتواترة بين الفريقين وذلك لما قاله ابن حجر الهيثمي في أوائل ص 21 من الباب الأول في الفصل الثالث وهو الباب الذي عقده لخلافة أبي بكر ( رض ) من ( صواعقه ) بعد أن أورد حديث صلاة أبي بكر ( رض ) في مرض النبي ( ص ) ( واعلم إنّ هذا الحديث متواتر فإنّه ورد ( عن ثمانية من الصحابة ) ثم عدّهم واحد بعد واحد فكانوا ثمانية من الصحابة فحديث الثقلين على ما أفاده ابن حجر متواتر لأنّه ورد عن نيف وعشرين صحابيا في قوله ، وعن نيف وثلاثين صحابيا في قول الترمذي . فهو كما تراه قد تجاوز حدّ التواتر أضعافا كثيرة عمّا قاله الترمذي ويزيد على ثلاثة أضعاف التواتر فيما قاله الهيثمي وليس عترة النبي ( ص ) أهل بيته ( ع ) في الحديث غير علي وفاطمة والحسن والحسين وأبنائهما الطاهرين كما يقتضيه معنى العترة في اللغة فهذا الفيومي يقول في مصباحه بمادة عتر ( العترة نسل الإنسان قال الأزهري وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أنّ العترة ولد الرجل وذرّيته من عصبه من صلبه ولا تعرف من معنى العترة غير ذلك ) . ثمّ إنّ قوله ( ص ) « أهل بيتي » بعد قوله ( ص ) « عترتي » يعني خروج غير من ذكرنا عن العترة من أقاربه ( ص ) ، ويقرر هذا ويعينه ما أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في أواخر ص 259 من جزئه الثالث :