السيد أمير محمد القزويني

148

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

ما تخلّفه ( ع ) عن بيعة الخليفة أبي بكر ( رض ) فقد سجّله الإمام البخاري في ( صحيحه ) في آخر ص 37 في باب غزوة خيبر من كتاب ( المغازي ) من جزئه الثالث عن عروة عن أمّ المؤمنين عائشة ( رض ) : « إنّ فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) أرسلت إلى أبي بكر ( رض ) تسأله ميراثها من أبيها رسول اللّه ( ص ) ممّا أفاء اللّه تعالى عليه بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر ( رض ) : إنّ رسول اللّه ( ص ) قال : لا نورث ما تركناه صدقة فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة ( ع ) منها شيئا ، فوجدت فاطمة ( ع ) على أبي بكر ، فهجرته ، فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد أبيها ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي ( ع ) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي ( ع ) من الناس وجه حياة فاطمة ( ع ) ولما توفيت استنكر علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ولم يكن يبايع تلك الأشهر » ويقول الفيروزآبادي في ( القاموس ) كغيره من أئمة اللغة إنّ كلمة ( وجدت ) : معناها غضبت . وأخرج أيضا في آخر ص 123 من ( صحيحه ) في باب فرض الخمس من جزئه الثاني ( إنّ فاطمة ابنة رسول اللّه ( ص ) سألت أبا بكر الصديق ( رض ) بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول اللّه ( ص ) ممّا أفاء اللّه تعالى عليه فقال لها أبو بكر ( رض ) : إنّ رسول اللّه ( ص ) قال : « لا نورث ما تركناه صدقة » فغضبت فاطمة ( ع ) بنت رسول اللّه ( ص ) فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول اللّه ( ص ) ستة أشهر » . وأخرج البخاري في ( صحيحه ) ص 202 من جزئه الثاني في باب منقبة فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) أنّه قال : « فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني » . وأخرج ابن حجر العسقلاني في كتابه ( الإصابة ) ص 157 من جزئه الثامن حديثا صحيحا متفقا عليه عند ترجمته لفاطمة بنت