السيد أمير محمد القزويني
140
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
تنعقد الصلاة بكل لفظ يعطي التعظيم مثل اللّه العظيم ، والجليل ، وقول الإمام الشافعي أنّه يتعيّن لفظ اللّه أكبر فقط كما في ص 137 من ( ميزان الشعراني ) من جزئه الأول . ومنها : قول الإمام أبي حنيفة بجواز القراءة بالفارسية ، وقول الأئمة الثلاثة إنّه لا تجزي القراءة بغير العربية كما في ص 143 من ( ميزان الشعراني ) من جزئه الأول . إلى كثير من الموارد التي اختلفت آراؤهم وأنظارهم فيها في جميع أبواب الفقه فما يضيق المقام عن نقل عشرها وإن أردتم الوقوف على أكثر منها فراجعوا كتبهم الفقهية ، فإنّكم تجدون الكثير من هذا القبيل . مع أنّ فعل رسول اللّه ( ص ) في كل مورد من تلك الموارد واحد ، وسنّته واحدة ، وقوله واحد ، وتقريره واحد ، لا تضادّ فيه ، ولا تناقض ، ولا يتبدّل أبدا ، ولا يتغير مطلقا فعلى أيّها يا ترى كان رسول اللّه ( ص ) ؟ وبأيّها كان يعمل ؟ وأيها باطل ؟ وأيها صحيح ؟ وأيّها يمكن ترجيحه ؟ وما هو ذلك المرجّح الذي يمكن الركون إليه والاعتماد عليه في الترجيح لئلا يلزم الترجيح بلا مرجّح الباطل ؟ فهذه أسئلة يجب الجواب عنها . والذي لا نشك فيه أنّه ( ص ) كان يعمل بما كان يعمل به أهل بيته الأطهار ، والأئمة المعصومون الأبرار ، الذين قرنهم بالكتاب ، وجعلهم قدوة لأولي الألباب ، لأنّ قولهم ( ع ) واحد ، وتقريرهم واحد ، وهداهم واحد ، لا يتناقض بحال ، وهو ما كان عليه جدّهم رسول اللّه ( ص ) ، وسيد الأنبياء ، لذا فإنّ الشيعة تمسّكوا بأذيال طهارتهم ، وانقطعوا إليهم ، وانحرفوا عن غيرهم ، كائنا من كان ، ولسان حال كل واحد منهم يقول : فخل عليّا لي إماما ونسله * وأنت من الباقين في أوسع الحل وأمّا اختلافهم في أصول العقائد ، فإن أردتم الوقوف عليه