السيد أمير محمد القزويني
132
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
بالسيف والسنان عليهم والقول ببطلان قول النبي ( ص ) كفر وضلال . الحديث لا يريد أئمة أهل السنّة وعلماءهم قال : يقول خصومكم إنّ النبي ( ص ) أراد بالطائفة في حديثه أئمة أهل السنّة وعلماءها ، لأنّهم طائفة من أمّته ( ص ) ، وقائمة بالحق ، وظاهرة على الناس بالحجج والدلالات ، فتخصيصكم ذلك بخصوص أئمة الشيعة تخصيص بلا مخصص ، وترجيح بلا مرجح ، وكلاهما باطلان شرعا وعقلا . قلت أولا : إنّ الذي كان عليكم أن تدركوه هو أنّ أئمة أهل السنّة وعلماءهم قد خالف بعضهم بعضا في أصول الدين وفروعه ، فلو أرادهم رسول اللّه ( ص ) ، لزمكم أن تقولوا ببطلان قوله ( ص ) : « لا يضرّهم من خالفهم » وبطلان قوله ( ص ) : « ظاهرين على الحقّ » لأنّ الحق لا خلاف فيه مطلقا ، ولا يمكن أن يكون خلاف الحق حقا بدليل قوله تعالى فيما تقدّم : فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ وتخصيص ذلك ببعضهم دون بعض تخصيص بلا مخصص ، وترجيح بلا مرجح ، وكلاهما باطلان . فهذا الخلاف الواقع بينهم يمنع منعا باتّا من شمول الحديث لهم بخلاف أئمة الشيعة الذين هم أئمة أهل بيت النبي ( ص ) - وهم أدرى بما فيه من غيرهم - فإنّه لا خلاف بينهم ، لأنّ قولهم واحد وحديثهم واحد ، وقد تلقّوه عن جدّهم النبي الأعظم ( ص ) لذا يقول شاعرهم : فشايع أناسا قولهم ، وحديثهم ؛ * روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري ثانيا : إنّ الحديث صريح في عصمة تلك الطائفة بدليل أنّها لا تزال ظاهرة على الحق دائما ، وكل من كان ظاهرا على الحق دائما مصيب دائما ، وكل مصيب دائما معصوم ، فتكون تلك الطائفة