السيد أمير محمد القزويني

119

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

حديث لا تجتمع أمتي على ضلال أو على خطأ قال : كيف لا يكون اجتماع الصحابة في السقيفة واختيارهم شخص الخليفة ، حجّة متبعة ، وقد جاء عن النبي ( ص ) أنّه قال « لا تجتمع أمتي على ضلال أو قال على خطأ » فكيف يصحّ لكم أن تقولوا باجتماع أمّته على دفع المستحق عن حقّه والرضا بخلاف الصواب ، وهو ضلال وخطأ بلا كلام والحديث قد نفى ذلك عنهم نفيا باتّا مطلقا ؟ ويقول الإمام ابن تيمية ( إنّ الخطأ على بعض الأمّة لا يفيد جواز الخطأ على المجموع وكما أنّ كل واحد من اللقم لا يشبع وبالاجتماع يحصل الشبع ، والواحد لا يقدر على قتال العدو وإذا اجتمع عدد قدروا ، كان ذلك دليلا على أنّ الكثرة توفّر قوّة وعلما وكما أنّ السهم والعصا الواحدة يكسرها الإنسان وبضمّ السهام والعصي يتعذّر ، فكذلك اجتماع أهل التواتر على الرواية يمنع عنها الكذب ) . قلت : أولا إنّ ما جئتم به من الحديث لم يصحّ صدوره عن النبي ( ص ) وقد منع صحّته جماعة من محققي علماء أهل السنّة وأنكره إمام المعتزلة وشيخهم ( إبراهيم بن سيار النظام ) على ما حكاه عنه عضد الملّة في شرحه لمختصر ابن الحاجب ص 125 من جزئه الأول مع أنّه من آحاد الخبر لا يقتضي علما ولا عملا على ما صرّح به الآمدي في