السيد أمير محمد القزويني
100
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
قلت أولا : إنّ وجوه أصحاب النبي ( ص ) ، ورؤساء المهاجرين والأنصار ، وأعيان السابقين إلى الإيمان باللّه تعالى ورسوله ( ص ) ، على التحقيق الذي يناصره الدليل ، والبرهان هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) أخو رسول اللّه ( ص ) ، ووزيره ، ووصيّه ، وخليفته ، بدليل حديث المؤاخاة المشهور الذي أخرجه الحفّاظ من أهل السنّة في باب فضائله من كتبهم المعتمدة ك ( استيعاب ) ابن عبد البر و ( إصابة ) ابن حجر العسقلاني و ( الرياض النضرة ) لمحبّ الدين الطبري و ( حليّة الأولياء ) ، لأبي نعيم وغيرهم كما تقدّم ، وبدليل حديث المنزلة المتقدّم ذكره في صحاح أهل السنّة ، وبدليل حديث الوصيّة الذي أخرجه البخاري في صحيحه ص 83 من جزئه الثاني من كتاب الوصايا ، وفي باب مرض النبي ( ص ) ووفاته ص 64 من جزئه الثالث ، وحكاه مسلم في صحيحه ص 14 من كتاب الوصية من جزئه الثاني وقد جاء فيه : « إنّهم ذكروا عند أم المؤمنين عائشة ( رض ) أنّ النبي ( ص ) أوصى إلى علي بن أبي طالب ( ع ) فقالت متى أوصى إليه ؟ » ( الحديث ) وأنتم تعلمون إنّ الذين قالوا يومئذ إنّ النبي ( ص ) أوصى إلى علي ( ع ) لم يكونوا خارجين عن أصحاب النبي ( ص ) ، أو التابعين الذين لا يهمهم مكاشفة أم المؤمنين عائشة ( رض ) بما لا يرضها ويخالف ما تقتضيه السياسة في ذلك الحين لذا ترونها قد ارتبكت ارتباكا عظيما عند سماعها قولهم يصورها لكم ردّها بأضعف الردود . وقد أورد الذهبي جملة من أحاديث الوصية والوراثة في أحوال شريك ص 446 من كتابه ( ميزان الاعتدال ) من جزئه الأول وفي طريقه محمد بن حميد الرازي وهو من الثقات كما اعترف به الذهبي في ص 50 من ( ميزانه ) من جزئه الثالث ، وأخرجه ابن سعد في ص 61 و 63 من القسم الثاني من ( طبقاته ) من جزئه الثاني ، ونقله الحاكم في ( مستدركه ) والذهبي في