حسن حنفي

92

من العقيدة إلى الثورة

وتبقى المعجزات للأنبياء ، والكرامات للأولياء « 134 » . والكرامة تيسير لأسباب الخير وتعسير لأسباب الشر « 135 » . وهذا عود من جديد لمسألة الحرية الانسانية لافعال الشعور الداخلية وكان المعجزة أو الكرامة هما نيل من أحد مكتسبات العدل ، ورجوع إلى الوراء من جديد . تفسر الولاية وكأنها التوفيق والطاعة والعون أي تدخل الله ايجابيا في أفعال الشعور الداخلية في حرية الافعال أو تعبيرا عن الواجبات العقلية مثل

--> ( 134 ) عند أهل السنة أيضا يجوز ظهور الكرامات على الأولياء ، وجعلوها دلالة على الصدق في أحوالهم كما كانت معجزات الأنبياء دلالة على صدقهم في دعاويهم ، الفرق ص 344 ، وعند الأشعري الكرامات للأولياء حق ، وهي من وجه تصديق للأنبياء وتأكيد للمعجزات ، الملل ج 1 ص 159 ، الآيات ثابتة للأنبياء ، والكرامات للأولياء حق ، الفقه ص 186 ، أما كرامات الأولياء فجائزة عقلا وسمعا ، النهاية ص 497 ، الكرامات عندنا جائزة ، المحصل ص 161 ، جائزة عندنا واقعة ، جوازها ظاهر على أصولنا ، ووقوعها كقصة مريم وقصة أصحاب الكهف ، المواقف ص 370 ، وكرامات الأولياء حق . فتظهر الكرامة على طريق نقض العادة للولي من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة ، وظهور الطعام والشراب واللباس عند الحاجة إليها ، والمشي على الماء وفي الهواء ، وكلام الجماد والعجماء ، وغير ذلك من الأشياء . ويكون ذلك معجزة للرسول الّذي ظهرت هذه الكرامة لواحد من أمته لأنه يظهر بها أنه ولى ، وان يكون وليا الا وأن يكون محقا في ديانته ، وديانته الاقرار برسالة رسوله ، النسفية ص 139 - 140 ، وكرامات الأولياء حق يكرم الله بها من يشاء يختص برحمته من يريد ، العضدية ج 2 ص 276 - 282 ، عند أهل السنة والجماعة كرامة الأولياء جائزة وهي لا تقدح في معجزات الأنبياء . هناك ثلاث مراتب ( أ ) معجزات الأنبياء ( ب ) كرامات الأولياء ( ج ) مخادعات الأعداء ، البحر ص 56 - 58 ، وقد قيل شعرا : وأثبتت للأولياء كرامة * ومن نفاها فانتبه كلامه ثم الأولياء وكل ما جاء به البشر * من كل حلم صار كالضرورى الخريدة ص 58 لهم الأولياء بدنيا كامل الكرامة * ولو ببرزخ وفي القيامة الوسيلة ص 73 - 74 ( 135 ) من أعظم كرامات الله على عباده تيسير أسباب الخير لهم ، وتعسير أسباب الشر عليهم . وحينما كان التيسير أشد وإلى الخير أقرب كانت الكرامة ، النهاية ص 497 .