حسن حنفي
71
من العقيدة إلى الثورة
وكانت دليلا على صدق النبي ووجوب تصديقه ووجوب طاعته « 107 » . ولا يجوز لهم مطالبته بمعجزة أخرى . فان عصوه جاز لله عقابهم على عدم تصديقهم بالمعجزة الأولى ، وكأن المعجزة ليست للتكرار « 108 » . ويكاد يجمع القدماء على أن البرهان خارجي وهو المعجزة سواء كانت
--> ( 107 ) عند أهل السنة المعجزة أمر يظهر على وجه يدل على صدقه في زمان التكليف ، الفرق ص 344 ، وعند الأشعري انبعاث الرسل من القضايا الجائزة لا الواجبة ولا المستحيلة ولكن بعد الانبعاث يكون تأييدهم بالمعجزات وعصمتهم من جملة الموبقات إذ لا بد من طريق للمستمع يسلكه فيعرف به صدق المدعى ولا بد من إزاحة العلل فلا يقع في التكليف تناقض ، الملل ج 1 ص 155 - 156 ، عند أهل السنة كل من نزل عليه الوحي من الله على لسان ملك من الملائكة ، وكان مؤيدا بنوع من الكرامات المناقضة للعادة فهو نبي ، الفرق ص 342 ، وهم مؤيدون بالمعجزات الباهرات والآيات الطاهرات ، شرح الفقه ص 55 ، وبعثة الرسل بالمعجزات من لدن آدم إلى نبينا محمد حق ، العضدية ج 1 ص 276 - 282 ، وقد قيل شعرا : وبالمعجزات أيدوا شكرهما * وعصمة الباري لكل حتما ومعجزاته كثيرة قرر * في كلام الله معجز البشر الجوهرة ص 21 - 13 كما تأيدت جميع الرسل * والأنبياء بمعجزات الفضل الوسيلة ص 73 - 74 ( 108 ) عند أهل السنة لا بد للنبي من معجزة واحدة تدل على صدقه . فإذا ظهرت عليه معجزة واحدة تدل على صدقه وعجزوا عن معارضته بمثلها فقد لزمتهم الحجة في وجوب تصديقه ووجوب طاعته . فان طالبوه بمعجزة سواها فالامر إلى الله ان شاء أيده بها وان شاء عاقب الطالبين لها لتركهم الايمان بمن قد ظهرت دلالة صدقه ، الفرق ص 344 ، المعجزات والافعال الخارقة للعادات بحيث توجب على العقول القبول والإرادة على الطاعة ، الغاية ص 318 - 320 ، التحقيق ص 159 - 160 ، النسفية ص 132 - 133 ، في بيان ما يحتاج النبي إليه من المعجزة : النبي لا بد له من اظهار معجزة تدل على صدقه . فإذا أتى بها وبان لقومه وجه الاعجاز فيها لزمهم تصديقه وطاعته ولم يكن لهم مطالبته بمعجزة أخرى . فان طالبوه فان شاء الله أظهر الأخرى توكيدا للحجة عليهم وإن شاء الله عاقبهم على ترك الايمان بمن قد دلت المعجزة على صدقه ، الأصول ص 173 ، لمع الأدلة ص 110 - 111 ، الارشاد ص 331 ، الاقتصاد ص 102 - 103 .