حسن حنفي
59
من العقيدة إلى الثورة
تحتاج إلى وسائط « 92 » . وقد يثبت امكان النبوة عن طريق نظريتى الصلاح واللطف . فالنبوة بها صالح العباد . وهي تفضل ولطف . وذلك اثبات للنبوة بالعودة إلى الحسن والقبح العقليين والعقل الغائى ، كأحد مظاهر العدل « 93 » . وقد تثبت النبوة بدليل نظري خالص مستمد من التوحيد أي وجود الله وصفاته خاصة الكلام والقدرة . فالله متكلم وقادر وبالتالي تكون النبوة من كلامه والبعثة في قدرته . النبوة ممكنة لان أفعال الله جائزة . ولما كانت النبوة تستعمل أيضا طبقا لمنهج النص والشواهد النقلية لاثبات وجود الله فان استعمال وجود الله لاثبات النبوة وقوع في الدور . وما الفائدة من استعمال النبوة تراجعيا لاثبات وجود الله وقد تم من قبل اثباته في التوحيد ؟ وكيف تثبت السمعيات العقليات ؟ ولما ذا تتراجع النبوة إلى المرسل أي إلى ما قبل النبوة ولا تتقدم إلى المرسل إليهم وإلى الرسالة في التاريخ أي إلى ما بعد النبوة ؟ وهل مصدر النبوة بالنسبة لنا الله أم أسباب النزول « 94 » ؟
--> ( 92 ) تلك حجة محمد عبده لاثبات امكان الوحي ، الرسالة ص 108 - 114 ، ويثبت محمد عبده وجود بعض الأرواح العالية وهم الملائكة المكرمون بتمثل العفاريت وأشباح تلك الأرواح ممن خصهم الله مما يعطى نظرية الاستحالة الميتافيزيقية حجة فورية ضد الغيبيات وكأن النبوة لا تثبت امكانها الا باثبات الجن والعفاريت والأرواح والأشباح وما يتجاوز حدود العقل ، الرسالة ص 111 - 114 . ( 93 ) تقرر في العقل دفع الضرر ، وما يدعو إلى الواجب فهو واجب . فالنبوة لطف بمعنى أنها ادعى إلى اجتناب القبائح وفعل الواجبات مصلحة ولطف ، الشرح ص 564 . ( 94 ) جواز ارسال الرسل إلى خلقه وسفراء بينه وبين عباده وانه قد فعل ذلك وقطع العذر في ايجاب تصديقهم بما أبانهم من الآيات ودل به على صدقهم من المعجزات ، التمهيد ص 34 ، يجوز لله ارسال الرسل وبعث الأنبياء ، والدليل أنه مالك الملك يفعل ما يشاء وليس في ارسال الرسل استحالة ولا خروج عن حقائق العقول ، الانصاف ص 61 ، في جواز بعثة الرسل وتكليف العباد ، الأصول ص 154 - 155 ، بعثة الأنبياء جائزة وليس بمحال ولا واجب . والدليل ( أ ) قام الدليل على أنه متكلم وقادر ولا يعجز على أن يدل على كلام النفس بخلق ألفاظ وأصوات