حسن حنفي
587
من العقيدة إلى الثورة
باب الصلاة يدخل منها من يكثر النفل . والبعض منها لا يدخله الا الصائمون . ويدخل الناس الجنة بيضا مكحولين ، فالبياض لون الصفاء والكحل الأسود في العين جمال عربى . وما ذا عن لون الشعر ؟ ليس لهم لحية الا آدم رمزا لمهابة آدم أو لفطريته وبدائيته . فهو أبو البشر ، الانسان الأول . ولكن أليست اللحية سنة عن الرسول في الدنيا فلما ذا لا تكون كذلك في الآخرة ؟ وهل تحلق لحى أهل الجنة بما في ذلك الأنبياء ؟ ويكونون في طول آدم ستين ذراعا ، وعرضه حوالي سبعون ذراعا ! وما ذا عن حجم الأبواب التي تسمح بمرور هذه الأجسام في مثل هذه الضخامة ؟ وما ذا عن حجم الأطفال الصغار أو القصار ؟ هل يضيعون بين أرجل هؤلاء العمالقة ؟ قد يتساوى الصغير مع الكبير ويصبح الجميع في حجم واحد ، ذو قامة واحدة . وفي هذه الحالة ألا يؤدى ذلك إلى الملل في الرؤية بسبب غياب التمايز والفردية ؟ والجنة بها درجات طبقا للأعمال . ولكنها متصلة بمقام الوسيلة حيث مشاهدة الرسول . نشرت الشمس على أهل الجنة كلهم . أكبر نعيم فيها رؤية وجه الله ومشاهدة الرسول على ما يقول الصوفية . للجنة سبع درجات متجاورة . أوسطها أفضلها . والعدد سبعة عدد رمزى في الديانات القديمة يدل على طهارة الروح وكمال النفس . والأقرب أن تكون متعالية وليست متجاورة ، وبطبيعة الحال يكون العرش أعلاها . وذلك يدل على رغبة الانسان في السعي إلى الدرجات العليا أسوة بما كان يفعل في الدنيا من الصعود الاجتماعي والارتقاء الطبقي . ومن أعلى درجة وهو الفردوس تتفجر أنهار الجنة ثم تنتقل إلى الدرجات الأخرى وذلك تعبيرا على البيئة الصحراوية وحاجتها إلى الماء . الفردوس أعلاها ثم جنة المأوى ، جنة الخلد ، جنة النعيم ، جنة عدن ، دار السلام ، دار الجلال . ويطلق على الجمع جنة عدن تعبيرا عن السلام والطمأنينة وغياب أي خوف وذعر . حارسها رضوان سيد خزنة الجنة ، يفتحها أولا لسيد الخلائق « 305 » . تتم لهم
--> ( 305 ) لها أبواب ثمانية عشرة . أكبرها باب الصلاة ، يدخل منها