حسن حنفي

581

من العقيدة إلى الثورة

وتلاعب بعواطف النظارة كما هو معروف في الفنون المرئية باسم التعليق esnepsuS « 296 » . وهناك أسئلة على الصراط وكأن الناس لم يشبعوا أسئلة وكأن المحاكمة لم تنته بعد . وهي أسئلة سهلة عن الصلاة والصوم والزكاة والحج يعرفها كل انسان ولا تمثل أية صعوبة أو امتحان أو ابتلاء أو اختبار . بعض الأسئلة فقط عن ظلمات الناس وحقوقهم . ويسأل جبريل الناس عن عمرهم فيما أفنوه وعن شبابهم فيما أبلوه لأنه هو الموكول بالوحي والعلم ، وعن علمهم ما ذا عملوا به . وميكائيل يسأل مع جبريل لأنه هو الموكول بالآجال . وهل من وظائف جبريل وميكائيل سؤال المؤمنين على الصراط ؟ « 297 » وأحيانا يتدخل الله نفسه لانقاذ من يشاء بإرادته المطلقة أو يترك ذلك للمصادفة وكأن الله والمصادفة على المستوى نفسه كعوامل مرجحة . وما الحكمة من الصراط ما دام

--> ( 296 ) بعضهم ترميهم الملائكة من الموقف في النار مكبلين بالنواصي والاقدام ، العقباوى ص 63 - 65 ، كل من كان أسرع اعراضا عنها إذا مرت على خاطره كان أسرع مرورا . ومنهم من تخدشه كلاليبه فيسقط ولكن يتعلق بها فيعتدل ، ويمر ويجاوزه بعد أعوام . ومنهم غير السالم فيسقط في نار جهنم . شرح الخريدة ، ص 54 ، شرح الفقه ص 87 - 88 وقد قيل شعرا : كذا الصراط فالعباد ومختلف * مرورهم فسالم ومنتلف الجوهرة ج 2 ص 80 - 81 . ( 297 ) على الصراط ملائكة تسأل عن ذلك في أوله فمن لم يجبهم لكونه كافرا يسقط في النار وان أجاب نجا منهم وبعدهم ملائكة يسألون عن الصلاة ثم ملائكة يسألون عن الصوم ، وآخرون عن الزكاة ، وآخرون عن الحج ، وآخرون عن الوضوء والغسيل ، وآخرون عن ظلامات الناس . وجبريل يسأل الناس عن عمرهم فيما أفنوه ، وعن شبابهم فيما أبلوه وعن علمهم ما ذا عملوا به . وميكائيل في وسطه يسأل مثل جبريل فمن لم يجب من المؤمنين عن شيء مما تقدم حبس على الصراط حتى يحكم الله فيه بالعفو أو غيره ، وجائز غفران غير الكفر . وهذا من كلام الشيخ الأكبر ( ابن عربى ) ، العقباوى ص 63 - 65 .