حسن حنفي

569

من العقيدة إلى الثورة

والأولياء والصالحين والمعصوم ، في حين يئن ملك اليمين من كثرة الكتابة وتدوينه للحسنات ؟ وما ذا سيفعل ملك اليمين الّذي لا يجد شيئا يكتبه للكفار وللذين حبطت أعمالهم بينما يئن ملك الشمال من كثرة كتابته للسيئات والمعاصي ؟ هل في ذلك مساواة للأعمال ؟ وإذا كان الكتبة يفارقون الانسان في أوقات البول والغائط وعند الجماع والغسل ولا يفارقونه ما دون ذلك ولو كان في بيته جرس أو كلب أو صورة فهل يمكن للانسان أن يأتي ما يشاء من أفعال في هذه الأوقات وهو ضامن عدم التسجيل عليه ؟ ولما ذا لا يفارق الحفظة العبد في هذه الأوقات مثل الكتبة ويصرون على مصاحبته ؟ هل يحفظونه من الضرر أو لما يصدر عن الانسان من قول أو فعل أو اعتقاد ؟ وهل الانسان عاجز عن أن يحرس نفسه بنفسه ؟ وكيف تقع المصائب للانسان وعليه حفظة ؟ وإذا كان القدماء لا يعرفون كيفية ذلك فلما ذا ادخاله في علم العقائد ، وهو علم مهمته النظر والبحث عن الأسس العقلية التي تقوم عليها دفعا للشبهات عنها ؟ « 282 » وقد تزداد التفصيلات حول المكتوب والكتبة . فالمكتوب ليس الأقوال بل الافعال والاعتقادات والنيات كذكر

--> ( 282 ) عند أهل السنة كتابة الملائكة لاعمالنا حق ولا يدرى أحد كيف ، الفصل ج 4 ص 88 ، وجوب الايمان بأن على الشخص حفظة وكتبة من الملائكة . ما ذا يعنى الحافظ ؟ هل هو الحافظ من الضرر أو الحافظ لما يصدر عن الانسان من قول أو فعل أو اعتقاد ؟ الحفظة لا يفارقون العبد بخلاف الكتبة الذين يفارقونه في البول والغائط وعند الجماع والغسل ، ولا يفارقونه ما دون ذلك ولو كان في بيته جرس أو كلب أو صورة ، البيجورى ج 2 ص 57 - 58 ، وقد قيل في العقائد المتأخرة شعرا : بكل عبد حافظون وكلوا * وكاتبون حيرة لن يهملوا من أمره شيئا فعل ولو ذهل * حتى الأنين في المرض نقل فحاسب النفس وقلل الاملا * قرب من جد لامر وصلا الجوهرة ج 2 ص 57 - 59 وقيل أيضا : والعرش ثم اللوح والكرسي * وكاتبى أعمال كل حي وقلم وحافظين دوما * حقبات ليلة ويوما الوسيلة ص 59 - 60 .