حسن حنفي
566
من العقيدة إلى الثورة
بلغت دقة التصويب ! ولما ذا لا تأتى في اليد مباشرة وتأتى على حركتين ؟ ويدخل أبو بكر كرئيس بلا صحف لان حسناته بديهية وأكثر من سيئاته . وعمر أول من يأخذها بيمينه كدليل على منهجين ، النص عند أبي بكر والواقع عند عمر ، وأبو مسلم أول من يأخذها بشماله لأنه أول من حارب النبي يوم بدر . فهذا تصوير لمواقف دنيوية . يأتي ليأخذ كتابه بيمينه فيجذبه ملك فيخلع يده فيأخذه بشماله وراء ظهره ، وهي صورة فنية أقرب إلى الحركات المسرحية لتصوير الصراع بين الخير والشر والتقابل بين الحسنة والسيئة . وإذا كانت « لا إله الا الله » مكتوبة في صفحة فإنها تعادل كل السيئات وكأن الاعلان عن التوحيد مجرد عبارة مكتوبة وليست شهادة فعلية بالقول والعمل ، بالاقرار وبالفعل . وهل يقرأ كل انسان كتابه أم يقرأ عليه ؟ وما ذا عن الامى ؟ وما ذا عن الأعمى أو الأصم ؟ وبأية لغة تكتب الصحف وتتم قراءتها ؟ « 279 » والّذي يزن الاعمال هو جبريل مع أنها ليست وظيفته . ويقوم ميكائيل أمينا على جبريل منعا للسهو أو للخطأ « 280 » . ولكن هل يزن أله بنفسه أم ينظر إلى الملائكة تزن بدلا عنه ؟ وقد توزن بعض الأشياء بذاتها في غير ما حاجة إلى وازن ، الحكم بالنفس على النفس . فهل هذا ممكن ؟ هل تتوفر الأمانة في حساب
--> ( 279 ) من يدفع صحف العباد ؟ الريح تطيرها من خزانة تحت العرش فلا تخطئ صحيفة عنق صاحبها كل أحد فيعطى كتابه . الجمع بينهما أن الريح تطيرها أولا من الخزانة فتعلق كل صحيفة بعنق صاحبها ثم تناديهم الملائكة فتأخذها عن أعناقهم وتعطيها لهم بأيديهم . البيجورى ج 2 ص 77 - 79 ، عبد السلام ص 142 ، شرح الخريدة ص 60 ، وقيل في بعض الآثار : يشخص رجل يوم القيامة على رؤوس الخلائق فيعرض عليه 99 سجلا مملوءة سيئات . فيقال له أحضر وزنك . قيل : فيوضع في كفة فيحار العبد . فيقال له : هل تعلم لك خبيثة أو حسنة ؟ قال فيه حسنة . أو يقول : يا رب لا أعلم شيئا . فيقول : تعال بل لك عندي خبيثة فيخرج له بقدر الإصبع فيقول ما تعنى هذه في جنب هذه السجلات فإذا فيها « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » ، الانصاف ص 52 ، وقد نطق القرآن بنشر الصحف « وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ » ، الشرح ص 736 . ( 280 ) والّذي يزن الاعمال جبريل وعنده ميكائيل أمين عليه . العقباوى ص 65 - 66 .