حسن حنفي
561
من العقيدة إلى الثورة
من الحساب ولكنه صورة القضاء العادل حتى يعرف الانسان أعماله ، حسنات أو سيئات ، وحتى تعطى له كل الفرص للدفاع وللمحاجة . الغاية من الحساب اقناع الانسان وليس فرضا عليه ، واعطاؤه أكبر فرصة للدفاع عن النفس لا أن يكون متهما لا يعرف التهمة ، ويصدر عليه الحكم وهو لا يعرف السبب كما تصور ذلك الروايات الانسانية والآداب عند كل الشعوب . وقد لا يحتاج الانسان إلى حكم يصدر عليه من حاكم أو قاض إذ يحكم على نفسه بنفسه بعد ما يشهد على نفسه . وليس الهدف من الحساب معرفة قدر الاعمال من حيث الكم فحسب بل أيضا معرفة الكيف . فالقياس كمي وكيفى في آن واحد حتى يتحقق العدل . وبالرغم من أن الحساب علني الا أن الله قد يخفى سيئات العبد عن العباد حفاظا على كرامتهم وتسترا على سوءاتهم ، مغفرة لهم وكأن المغفرة تتم مباشرة قبل السؤال والجواب وبلا توبة . كما تتفاوت درجات الحساب ، منها اليسير ومنها العسير ، منها الجهر ومنها السر ، الحساب منه الفضل ومنه العدل . ويكون الحساب فردا فردا . قد يطول عند البعض وقد يقصر عند البعض الآخر . ولكن من الّذي يقوم بالحساب ؟ قد يقوم الله نفسه به ، وقد ينيب الملائكة عنه وقد يقوم به الله والملائكة معا . ولكن هل يتحدث الله بصوت قديم فالكلام صفة قديمة أم بصوت مخلوق لان الصفات حادثة ؟ هل يخلق الله صوتا في أذن السامع أم يكشف عن الانسان الحجاب ليعلم الحساب دون صوت « 272 » ؟ وقد يتم الحساب من خلال الطير من تحت العرش فتلتصق
--> ( 272 ) اثبات الحساب نصا ، الشرح ص 736 ، المحاسبة من الله للعباد حق ، مقالات ح 1 ص 322 ، أصل التوحيد . . آمنت بالحساب ، الفقه ص 13 ، وكذا المجازاة والمحاسبة ، العضدية ح 2 ص 264 ، اثبات الحساب ، الفقه ص 184 ، الانصاف ص 28 ، والفائدة أن المحاسبة لا ترجع إلى الله بل أن يشاهد العبد مقدار أعماله ، ويعلم أنه مجزى بالعدل أو يتجاوز عنه باللطف ، الاقتصاد ص 110 ، الحكمة في الحساب أن الله يعلم تفاصيل أعمال العباد ، الدواني ح 2 ص 264 ، حسنات وسيئات ، الكلنبويّ ح 2 ص 264 - م 36 - النبوة - المعاد