حسن حنفي
538
من العقيدة إلى الثورة
والحرب والقتال كما كان الحال مع غارات التتار والمغول . ويدل ذلك على الوضع المتأخر للرواية بعد هجمات الشرق على العالم الاسلامي ، وبالإضافة إلى تحديد هوية الاسمين تأتى التحديدات الزمانية والمكانية كالعادة . فالزمان هو زمن عيسى ومحمد في آن واحد فالرواية لا تعتنى بالترتيب الزماني للحدث التاريخي بل يكفيها وقوع الحدث في الزمان المتصل وليس في الزمان المنفصل . فيطوف يأجوج ومأجوج في زمن عيسى وأمة محمد فوق رؤوس الجبال . هل تستمر الحرب بينهما سبعمائة عام حتى يمكن الجمع بين عيسى ومحمد في زمن واحد ؟ ولما ذا تهرب أمة محمد فوق رؤوس الجبال وتكتفى بالدعاء عليهما بلا حرب « يا خفى الالطاف نجنا مما نخاف » ؟ وهل هذه هي صورة الاسلام المجاهد والأمة المجاهدة في حين يأتي خلاصها على يد المسيح ؟ وهنا يظهر المسيح في ثلاث علامات من خمس مما يدل على أثر النصرانية في تصور العقائد لعلامات الساعة . ولما ذا تصعد أمة الاسلام فوق رؤوس الجبال وهي تعلم أنها لم تعصم ابن نوح من الطوفان ؟ أم أن المسلمين يستعدون لنوع من حرب الصواريخ والفضاء ؟ « 246 » وقد تزداد تفصيلات يأجوج ومأجوج من حيث الشكل والحجم . فهم مختلفون في الصفة منهم من طوله مساو لعرضه حرصا على التناسق الكمي في الحجم وان كان عدم تناسق في الشكل والا كان الانسان مربعا ! ومنهم من يفرش احدى أذنيه ويلتحف بالأخرى كتعبير عن كبر الاذنين وعدم الاحتياج إلى موضوع خارجي من أسفلها كي ينام عليه أو من أعلاها يلتحف به . هو لحم متصل ، ذات وموضوع . لهم أضراس كالسباع ومخالب في
--> ( 246 ) خروج يأجوج ومأجوج ، وهما قبيلتان من ذرية يافت بن نوح يطوفون بالأرض زمن عيسى وأمة محمد في رؤوس الجبال يدعون الله عليهم فيموتون جميعا . ينزل عيسى ومن معه ، الدردير ص 74 - 78 ، شرح الخريدة ص 61 ، الحصون ص 86 - 87 ، النسفية ص 150 ، وقيل يأجوج من الترك ومأجوج من الجبل ، وهما اسمان أعجميان وقيل عربيان ، الأسفرايني ص 150 ، يهلكهم الله أجمعين ببركة دعائه عليهم ثم يموت المؤمنون ، شرح الفقه ص 101 - 102 .