حسن حنفي

536

من العقيدة إلى الثورة

والتحديد المكاني وظهور البطل وتحقيق أفعاله وأحوال عصره فان الرواية كلها انما تعبر عن رغبة في الخلاص في المستقبل وانتصار الخير على الشر أسوة بما كان في الديانات السابقة وكان يصعب أن يأتي محمد ليقوم بدور المخلص في نهاية الزمان لان محمدا يقوم بذلك في الدنيا . ولكن أعطيت الوظيفة للمسيح ، فهي وظيفته التقليدية ، ويشاركه فيها الامام تعبيرا عن الجماعة المضطهدة وأملها في انتصار الخير على الشر ، وغلبة الحق على الباطل ، وسيادة العدل على الظلم . وينزل المسيح الدجال وليس موسى الدجال أو محمد الدجال لأنه في مقابل المسيح عيسى بن مريم كخير مطلق هناك المسيح الدجال كشر مطلق . أما محمد وموسى فإنهما قادران على الانتصار بنفسيهما عن طريق الفعل ، انتصار محمد على قومه ، وانتصار موسى على فرعون « 245 » .

--> ( 245 ) نزول المسيح عيسى بن مريم ويقتل الدجال ، الدردير ص 74 - الدردير ص 74 - 78 ، شرح الخريدة ص 61 ، الحصون ص 86 - 87 ، النسفية ص 150 ، قبل موت عيسى ، بعد نزوله عند قيام الساعة تصير الملل واحدة وهي ملة الاسلام الحنيفية . وفي رواية قبل طلوع الشمس على البقية . وترتيب القضية أن المهدى يظهر أولا في الحرمين الشريفين ثم يأتي بيت المقدس فيأتي الدجال ويحصره في ذلك الحال فينزل عيسى من المنار الشرقية في دمشق الشام ويجيء إلى قتال الدجال فيقتله بضربة في الحال فإنه يذوب كالملح في الماء عند نزول عيسى من السماء . فيجتمع بالمهدى وقد أقيمت الصلاة فيشير المهدى لعيسى بالتقدم فيمتنع معللا بأن هذه الصلاة أقيمت لك فأنت أولى بأن تكون الامام في هذا المقام ، ويقتدى به ليظهر متابعته لنبينا . وقد ورد أنه يبقى في الأرض أربعين سنة ثم يموت ويصلى عليه المسلمون ويدفنونه . وروى أنه يدفن بين النبي والصديق أو بين الشيخين . وفي رواية أنه يمكث سبع سنين وهو الأصح . والمراد بالأربعين مدة مكثه قبل الرفع وبعده فإنه رفع وله 33 سنة . وفي شرح العقائد أن الأصح أن عيسى يصلى بالناس ويؤمهم ويقتدى به المهدى لأنه أفضل وإمامته أولى ، شرح الفقه ص 201 - 102 ، نزول المسيح من السماء الثانية التي يسبح فيها الله ، وليس فيها مكلفا ، ولا يأكل ولا يشرب . ينزل واضعا يديه على أجنحة الملائكة ، لابسا ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران . يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويترك الجزية . ووقت نزوله صلاة الصبح . يصلى به المهدى أماما . والحكمة في نزوله الرد على اليهود والزاعمين قتلهم له . ويموت