حسن حنفي

533

من العقيدة إلى الثورة

وتأكيدا على أنها فتنة بل وأعظم الفتن بغية للتخيم يستعاذ فيها كما فعل الرسول حتى تثبت صحتها . وينشأ الحوار الآخر من أجل الاقناع . فيحضر الدجال الشيطان في صورة الأبوين ليشهدا شهادة زور عن خوف أو تدليس على أن الدجال هو الرب الّذي يؤمن به . وتحتوى شهادتهما على التحذير المقنع من أنه الرب ولكن عليه أن يبتعد لا أن يقترب . وفي هذا الامتحان يتدخل علم الأشعرية بأن من ثبته الله على الايمان مر بنجاح ولم يضر شيئا دون قانون الاستحقاق على الاعمال . ويسوح الدجال في كل الأرض الا الأماكن المقدسة فيها : مكة والمدينة والقدس والطور ، الأماكن المقدسة في الوحي في مراحله الثلاث إذ تحرسها الملائكة وتطرد الدجال عنها وكأن الملائكة في مساعدة الانسان ، تعينه على الخير وتمنع عنه الشر . ثم يظهر عامل الزمان دون تحديد بأربعين يوما نظرا لاختلاف الناس فيه فلا يعلم الزمان الا الله . وكأن الحمار لم يكف الدجال إذ أن له جساسة أي دابة تجس الاخبار له وتجمع المعلومات حتى يكون على بينة من أمره . وبغية في اعطاء بعض الامل بعد اليأس ، والتشجيع بعد الاحباط ، والترغيب بعد الترهيب ، يظهر الدجال مسلسلا بحديد في يديه ورجليه في جزيرة ! وكيف يسير ويركب ويطوف وهو في هذه الحالة ؟ وأي سلاسل تقوى على من ينزل الأمطار ويفجر الأرض وينبت الزرع ؟ ولتأكيد واقعة الحبس يمر شاهد عيان موجود بالفعل وشخص تاريخي معروف باسمه ويسأل الدجال عن النبي لابراز التناقض بين موضوع السؤال والشخص المسؤول . ثم يرجع السائل ليخبر النبي بما حدث ! ب - نزول المسيح عيسى بن مريم . ينزل المسيح عيسى بن مريم فيقتل الدجال انتصارا للخير على الشر . وأحيانا يظهر المهدى مع المسيح في رواية واحدة يؤديان الدور نفسه بالنسبة للمسيح الدجال . يظهر المهدى أولا فيحاصره المسيح الدجال ثم يأتي المسيح عيسى بن مريم ليخلص المهدى ، مما يدل على وجود علاقة بين المخلصية المسيحية والمهدية أي بين الأسطورة النموذج والأسطورة المحلية . وقد يظهر المهدى وحده كإحدى علامات الساعة فتصبح الأسطورة واقعا تتدخل