حسن حنفي

492

من العقيدة إلى الثورة

الاستحقاق ولكن اثبات القدرة الإلهية ورجوع إلى أصل التوحيد واثبات لجهل الانسان الّذي لا يعرف كيفية بعض الاعراض ولكن الله أعلم بها . فما كان في مقدور العباد لا تصح اعادته لان الإعادة دليل على القدرة الإلهية وبالتالي لا بد من سلبها من الانسان ، خاصة إذا كانت أفعالا فردية خاصة وليست أفعالا نوعية . وإذا كان ما يجهل الانسان كيفية اعادته يعود وما عرف الانسان كيفية اعادته لا يعود تكون الإعادة كما هي اثبات للعلم الإلهي . فما يجهله الانسان يعلمه الله وما يعلمه الله يجهله الانسان . والحقيقة أن قضية إعادة المعدوم بعينه قضية ميتافيزيقية خالصة . وما يهم هو إعادة الروح إلى البدن حتى يمكن الحساب . فهي قضية خاصة في الانسان وليست قضية عامة في الطبيعة . فإذا ما عادت الأجسام جواهر وأعراضا فكيف تتم الإعادة ؟ قد نتثبت إعادة المعدوم من لا شيء لان العدم كلى شامل لا يبقى على شيء .

--> المعنى بالعرض ، اثبات إعادة الجواهر والاعراض معا ضد المعتزلة الذين ينكرون إعادة الاعراض ، الارشاد ص 371 - 374 ، وقد أنكر الكعبي وأتباعه من القدرية إعادة الاعراض ، وفي مقابل ذلك ذهب جماعة إلى أن إعادة الاعراض بأعيانها ، البيجورى ح 2 ص 72 - 73 ، وقد قيل شعرا : وفي إعادة العرض قولان * ورجحت إعادة الأعيان الجوهرة ص 72 - 73 ، الغاية ص 299 - 301 ويفرق البعض الآخر بين أنواع الاعراض . فعند الجبائي والإسكافي الاعراض نوعان : باق وغير باق ، الأول تصح اعادته والثاني لا تصح . وعند أبي هاشم إعادة جميع الاعراض جائزة الا ما يستحيل عليه البقاء أو كان من مقدور العباد . وتصح إعادة ما هو من جنس مقدور العباد إذا كان من فعل الله . وعند أبي الهذيل كل ما يعرف كيفيته من الاعراض كالحركات والسكون وما يتولد منها كالتأليف والتفريق والأصوات لا يجوز ان يعاد وكل ما لا يعرف كيفيته فجائز اعادته مثل الألوان والطعوم والأراييح والقوة والسمع والبصر . . الخ ، وعند محمد بن شبيب تجوز إعادة الحركات . وعند بعض المتقدمين الحركة في الوقت الثاني هي الحركة في الوقت الأول معادة لجواز التقديم والتأخير ، الأصول ص 233 - 234 ، مقالات ح 2 ص 56 - 57 .