حسن حنفي
449
من العقيدة إلى الثورة
3 - هل هناك سؤال للملكين ؟ وسؤال الملكين أو جوابهما نيابة عن الانسان نتيجة عودة الروح إلى الجسد . فلا حساب ولا سؤال أو جواب بدون حياة . وقد يكون الهدف من إعادة الروح إلى الجسد هو سؤال الملكين للميت في قبره وامتحانه فيه واستنطاقه مكنون نفسه قبل يوم الحساب . وقد يكون الهدف من السؤال هو إعادة الروح إلى الجسد واثبات حياة القبر . وبالتالي يتردد الانسان أيهما علة ولهما معلول ؟ هل إعادة الحياة إلى الجسد من أجل السؤال أم أن السؤال من أجل إعادة الحياة إلى الجسد ؟ وقد تعود الروح إلى الجسد دون أن يحيا الانسان من جديد حياة اليقظة بل يكون أشبه بحلم النائم . فإذا ما تيقظ الانسان كلية فقد يعارض وقد يفعل وقد يختار . والنوم موتة صغرى والموت نومة كبرى . وإذا ما عادت الروح إلى أجزاء الجسد وليس جله فكيف تتكلم أجزاء الجسد التي دفع الله بالحياة فيها ؟ كيف يتكلم القلب وحده بلا لسان وشفتين ؟ هل هناك لغة غير منطوقة بلا لسان وصوت وفم وبلا عقل وذهن وادراك ؟ وقد ترد الحياة إلى النصف الاعلى لان بها الرأس والفهم ومعظم الحواس دون النصف الأسفل . وكيف يمكن احياء جزء وترك الباقي ؟ أليس الوعي كيفا خالصا دون كم ؟ وهل يتجزأ الوعي الخالص أو يوجد في مكان ؟ فان استعصى السؤال للبدن فإنه يكون للروح . فالسؤال في هذه الحالة لا يتطلب عودة الروح إلى الجسد بل مجرد عودة الروح . والسؤال للروح الخالص أفضل من سؤال الجسد الميت .
--> مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح ، وبسبب الرافضة وقع الشرك وعبادة القبور وهم أول من بنى عليها المساجد ، باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده ؟ ، نهى الرسول عن ذلك في آخر حياته ولعن من فعله « أخشى أن يتخذ مسجدا » ، باب الغلو في قبور الصالحين يصيروها أوثانا تعبد من دون الله مع قبور الأنبياء . لعن من أسرجها ، النهى عن زيارة قبره والاكثار منها ، الكتاب ص 45 - 56 . م 29 - النبوة - المعاد