حسن حنفي
443
من العقيدة إلى الثورة
الذنب » وهي عظام نخرة ليس بها جهاز عصبى للآلام والاحساس أن لم ترد إليها الحياة ؟ وهل تألم العظام الحية ونخاعها بها طري لم يجف بعد ؟ وهل اللذة والألم يحدثان في العظام ويتحولان إلى ادراك يتم المقصود بهما في عبرة الانسان وجزائه على الاعمال أم مجرد لذة وألم لموضوع طبيعي غير مدرك لا اعتبار له ولم يفعل شيئا بمفرده بل كان مجرد آلة لانسان عاقل ومريد باختيار ؟ وإذا ما تحلل البدن فأين تعود الروح قبل أن يحيى الله العظام وهي رميم يوم البعث والنشور ؟ ومتى تعود الروح إلى الجسد ؟ هل تعود بمجرد مواراته التراب ووضعه في اللحد وطيه في القبر أي بعد الموت مباشرة والجسد ما زال طريا حيا ، به لحم ودم وعظم وقبل أن يتساقط الجلد وتتشقق الرأس ، وما زال بالجسم بعض مظاهر الحياة أم بعد أن يتحلل ويبلى وتأكله الديدان ؟ وهل ستنتظر الروح قبل أن تعود تحول الجسد وفناءه حتى تعود إليه وتحييه ؟ وكم من الوقت تظل حياة القبر قبل أن يبدأ الموت الثاني انتظارا للبعث والنشور ؟ وهل تحفظ الروح الجسد من البلى إذا ما عادت إليه ؟ وهل تحرك الروح الجسد وتجعله قادرا على الكلام ؟ يبدو أن عودة الروح إلى الجسد الغرض منها الرد على
--> لا يبلى ولا يعدم فيخرج الانسان من القبر بعد الاحياء برد الروح فيه ، شرح الخريدة ص 53 - 54 ، المطيعى ص 65 - 66 . وقد قيل في العقائد المتأخرة : والروح مؤذن محتسب * إذ أنه كذاك عجب الذنب عجب الذنب كالروح لكن صححا * المزنى للبلاء وضحا الوسيلة ص 93 وكل شيء هالك قد خصصوا * عمومه فاطلب لما قد لخصوا الجوهرة ج 2 ص 62 - 64 وهي عظمة كالخردلة في آخر سلسلة الظهر في العصعص مختص بالانسان كفرد الذنب للدابة . وهناك قولان : الأول أنه يفنى والثاني أنه لا يفنى ، عبد السلام ص 133 .