حسن حنفي

397

من العقيدة إلى الثورة

رابعا : شمول الاستحقاق . كما أن الاستحقاق ثابت ودائم فهو أيضا شامل لا يفرق بين مكلف ومكلف . ويظل العمل وحده هو مقياس الاستحقاق دون موافاة الله لاحد أي دون موالاة للبعض أو عداوة للبعض الآخر . فالموافاة تحيز لو كانت قبل الفعل ، وهي لا تتجاوز كونها استحقاقا بعد الفعل . والبشارة هي استباق للحوادث وحكم مسبق بالاستحقاق ثوابا لبعض الافراد دون البعض الآخر ، والاستحقاق عام وليس خاصا . أما الشفاعة فإنها نقص للاستحقاق وانقطاع للعقاب للعاصين دون المؤمنين . فشمول الاستحقاق اذن موجه ضد الموافاة ، ولاية وعداوة ، وضد البشارة وضد الشفاعة . 1 - الموافاة ( الولاية والعداوة ) . لما كان الاستحقاق أساسا أخرويا محضا فإنه لا يمكن أن تحدث موافاة فيه بعد أن تتم الاعمال ، وينقضى العمر ، وينتهى التكليف . فالثواب والعقاب لا يكونان استحقاقا الا في الآخرة . فإذا ما حدث توفيق أو خذلان في الدنيا أي ولاية وعداوة من الله فان ذلك يكون تدخلا في حرية أفعال الشعور الداخلية قاضيا عليها وبالتالي نرجع إلى أصل العدل من جديد . والفعل الحسن يولد طاقاته من ذاته ويصبح

--> المولد للتوبة ، التوبة ص 416 - 420 ، التوبة والاحتضار ، التوبة ص 373 - 375 وعند الزيادية ( الخوارج ) كل من سلب شيئا من العباد لا تسقط عنه بالتوبة الا بعد ردها ، الفرق ص 102 ، في بيان حكم ما يحصل في يده من ملك وغير ملك وما يتصل بذلك . قد بينا حقيقة الملك وأنه ليس المعتبر فيه بالتمكن واحتواء اليد عليه فقط . فإذا ثبت ذلك فالواجب على التائب أن ينظر فيما حازه فإن كان مما يحل له أن يمسكه ويتصرف فيه صحت توبته وان كان مما يجب فيه إزالة أو اتلاف فالواجب أن يفعله ، التوبة ص 451 - 456 ، التملك من الإرث ، والغنيمة ، في بيان حكم الحقوق إذا وجد المستحق وبيان حكمها إذا فقد وغاب ، التوبة ص 457 - 461 .