حسن حنفي

367

من العقيدة إلى الثورة

الأذى . ويأتي السمع مؤيدا لهذه التجربة الانسانية « 53 » . وشرط الدوام هو العناد والاصرار واتيان الافعال عمدا عن روية وتدبر ، وبنية وقصد . بل إن العمد والاصرار هما أحد معاني الكبيرة . وليست العبرة بكم الافعال وتكرارها بل بالفعل الواحد دون التكرار . ولكن

--> الخلخالي ج 2 ص 269 ، وعند الخوارج كل ذنب صغير أو كبير مخرج من الايمان والاسلام فان مات عليه فهو غير مسلم ، وغير المسلم مخلد في النار ، الفصل ج 4 ص 68 - 70 ، ويقول كلاهما بتخليد كل من دخل فيها ، يخلدون في النار ولا يخرجون منها ، الفرق ص 318 ، وقد وافق واصل وعمرو الخوارج في تأييدهما صاحب الكبيرة في النار مع قولهما بأنه موحد وليس بمشرك ولا كافر . ولهذا قيل للمعتزلة انهم مخانيث الخوارج لان الخوارج رأوا لأهل الذنوب الخلود في النار وسموهم كفرة ، والمعتزلة رأت لهم الخلود في النار دون تسميتهم كفرة ولا جسرت على قتالهم ، الفرق ص 119 ، الارشاد ص 386 ، وعند عمرو بن عبيد ورد من الله الوعد والوعيد ، والله يصدق وعده ووعيده ، فالعصاة المؤمنون خالدون مخلدون في النار ، الفرق ص 364 - 365 ، ويعطى القاضي عبد الجبار حججا جدلية ثلاث : ( أ ) أما أن يعفى عن المعاصي أولا . فإن لم يعف فقد دخل النار خالدا . وان عفى فإنه اما أن يدخل الجنة أولا . ولا يصح أن يدخل الجنة اما عن تفضل أو ثواب ولا يجوز سواهما ( ب ) لو لم يستحق العقاب على الدوام لكان لا يحسن من الله عذاب الفساق بالنار ويخلدهم فيها ، ( ج ) العقاب كالذم يثبتان في الاستحقاق معا ويزولان معا . فلا يجوز أن يثبت أحدهما ويسقط الآخر . ولما كان الذم يستحق على الدوام فكذلك العقاب ، الشرح ص 666 - 670 ، الفاسق يستحق العقوبة . الشرح ص 647 - 649 ، الفاسق يخلد في النار ويعذب فيها أبدا . يدل على ذلك عموميات الوعيد وقانون الاستحقاق والتأبيد والخلود ، مقالات ج 1 ص 308 ، ج 2 ص 148 ، وحجج المعتزلة عموميات الوعيد ، المعالم ص 139 - 143 . ( 53 ) عند الأشاعرة يعرف دوام الاستحقاق سمعا . يخلد أهل الجنة في الجنة وأما الكافر فيخلد في النار مطلقا ، العضدية ج 2 ص 268 ، شرح الدواني ج 2 ص 268 الدر ص 173 - 174 ، ولا يفنى عقاب الله وثوابه سرمدا ، الفقه ص 187 ، قال الامام في الوصية وأهل الجنة في الجنة خالدون وأهل النار في النار خالدون ، شرح الفقه ص 89 ، أحكام الوعد والوعيد والثواب والعقاب دائمة ، الفرق ص 348 ، وعند المعتزلة والخوارج أيضا وعيد صاحب الكبيرة لا ينقطع كوعيد الكفار بالأدلّة النقلية ص 634 ، وأن العقاب معارض للثواب ، الطوالع ص 220 .