حسن حنفي

326

من العقيدة إلى الثورة

معلولات الافعال الأولى باعتبارها عللا لها . لا يوجد فعل إلا وله رد فعل ليس فقط في الحال ، وهو موضوع الشريعة أو علم أصول الفقه ، بل أيضا في المآل ، وهو موضوع العقيدة أي علم أصول الدين « 7 » . ويشتمل موضوع المعاد على قسمين رئيسيين : الأول كل ما يتعلق بقانون الاستحقاق نفيا أو اثباتا وهل يجوز فيه الخصوص أو الاستثناء أو الشفاعة أو الولاية والعداوة أو الموافاة البشارة وشروط التوبة . والثاني تطبيق هذا المبدأ في الحياة بعد الموت وبالتالي كل ما يتعلق بالمعاد الجسماني أو الروحاني وحياة القبر وعلامات الساعة ، واليوم الآخر وما فيه من حساب وميزان وصحف وكتبة وانطاق للجوارح وصراط وحوض ، وجنة ونار الخ . فالقسم الأول هو قانون الاستحقاق الّذي طبقا له سيتم الحساب ، الجزء الثاني عملية الحساب ذاتها . الأول هو القانون والثاني هو الاتهام والمرافعة والحكم والتنفيذ . ولا يأتي الثاني قبل الأول لان العلم بالقانون شرط المساءلة « 8 » .

--> ( 7 ) الوعد كل خبر يتضمن ايصال نفع إلى الغير أو دفع ضرر عنه في المستقبل ، ولا فرق بين أن يكون حسنا مستحقا وبين ألا يكون كذلك . والوعيد كل خبر يتضمن ايصال ضرر إلى الغير أو تفويت نفع عنه في المستقبل ، ولا فرق بين أن يكون حسنا مستحقا وبين ألا يكون كذلك . ولا بد من اعتبار الاستقبال في الدين لان نفعه في الحال أو ضره مع القول لم يكن واحدا ولا متولدا ، الشرح ص 134 - 135 . ( 8 ) يضع الإيجي في « المواقف » القسم الثاني قبل الأول . فيتحدث في المرصد الثاني في المعاد عن اثنى عشر مقصدا 1 - في إعادة المعدوم 2 - في حشر الأجساد 3 - في حكاية مذهب الحكماء المنكرين لحشر الأجساد في أمر المعاد 4 - الجنة والنار هل هما مخلوقتان ؟ 5 - في فروع للمعتزلة على أصلهم في حكم القول والايجاب على الله والنظر هاهنا في الثواب والعقاب 6 - في تقرير مذهب الأصحاب 7 - في الاحباط 8 - في العفو 9 - في الشفاعة 10 - في التوبة 11 - احياء الموتى في القبور وناكر ونكير وعذاب القبر 12 - في أن جميع ما جاء به الشرع من الصراط والميزان والحساب وقراءة الكتب والحوض والورود وشهادة الأعضاء حق ، المواقف ص 371 - 384 .