حسن حنفي

314

من العقيدة إلى الثورة

فيما بين السطور « 405 » . ولما كانت الدلالة ليست فقط لغوية بل أيضا فعلية فان تحليل الخطاب ليس هو الطريق الوحيد للدلالة بل أيضا أفعال النبي . فدلالة فعل النبي مثل دلالة الخطاب . ورؤية الدلالة مثل فهمها ، وادراك الدلالة مثل تصورها . وما دام الرسول قدوة وفعل نموذج فان دلالته تصبح عامة للناس جميعا . فأفعاله تنفيذ لأوامر وتمثل لها . وانما يكون الخلاف في وجه الدلالة هل هو الوجوب أو الندب أو الإباحة . ومن ثم كانت دلالة الافعال لا تستقل بذاتها بل هي دلالات مساعدة لدليل الخطاب حامل الدلالات الأولى . فالوحي خطاب قبل أن يكون فعلا ، ورسالة قبل أن يكون رسولا « 406 » .

--> ( 405 ) مفهوم الخطاب هو ما يدل عليه الخطاب من حكم ما لا يدخل في لفظه بموافقته في معناه . ودليل الخطاب هو دلالة الخطاب على خلاف حكمه في غير تناوله الخطاب ( الشافعي ) ، الأصول ص 223 - 224 ، في أنه لا بد في خطابه تعالى من فائدة ومراد وما يتصل بذلك ، في أنه لا يجوز أن يفيد بخطابه وما لا تعلق للخطاب به ، في أن ما يريده تعالى بالخطاب ويفيده به لا بد من أن يدل عليه ، المغنى ج 17 ص 39 - 42 . ( 406 ) في بيان أحكام الافعال : 1 - ما فعله متمثلا لامر قد أمر 2 - أن يكون فعله بيانا لجملة مجملة وهو على الوجوب أو الندب 3 - ما يفعله من المباحات 4 - قضاؤه بين خصمين في شيء فهو على الوجوب 5 - ما فعله بين شخصين على التوسط بينهما فيكون على الاستحباب 6 - اقامته للحدود والعقوبات على الوجوب 7 - ما كان تصرفا منه في ملك غيره موقوف على معرفة سببه 8 - ما كان من بيان فعله بفعله 9 - تركه انكار ما فعله بمضرته فيكون على الإباحة 10 - أفعاله التي تجرى مجرى القرب مما ليس فيه نص على حكمه اختلف فيها هل هي على الوجوب أو الندب أو الإباحة ، الأصول ص 225 - 226 ، الكلام في أفعال الرسول ومراتبها ، أقسام الافعال ، ما يختص به النبي من الافعال الشرعية ، في أن الفعل بمجرده لا يدل على الاحكام ، في أن الفعل لا يقتضي أن حكمنا حكم في أفعاله ولا وجوب الناس به والاتباع ، في بيان ما تقوله في أفعاله ، في الكلام على من قال أن أفعاله على الوجوب ، في كيفية التأسي به ، في أحكام أفعاله وتروكه وأقواله وسكوته واقراره وانكاره ، المغنى ج 17 ص 246 - 271 .