حسن حنفي

312

من العقيدة إلى الثورة

تخرج الظاهرية تتمسك بظاهر النصوص « 401 » . قد يكون ذلك دفاعا عن السلطة القائمة ومنعا لايجاد مضمون جديد للنص غير مضمون السلطة ، ودافعا جديدا له غير واقعة السلطة . وبالتالي تم « قفل » النص وتثبيته وعدم تحريكه حتى لا يقوم بتوجيه الواقع وتغيير النظام القائم . وقد يصل الامر إلى حد تكفير المتأولين مثل باقي فرق المعارضة باعتبارها فرقا هالكة . فكل فرق تكفر الفرق المخالفة . ولما كانت الفرقة التي تكفر المتأول في السلطة والتي تقوم بالتأويل في المعارضة ، كفرت السلطة المعارضة تحت ستار التأويل وتحت شعار المحافظة على ظاهر النص « 402 » . وقد تعطى شرعية الامساك عن التأويل بتأويل بعض النصوص كما تعطى شرعية التأويل بتأويل نفس النص . فسواء كان

--> الباطني : قومك أحق بالملك من مضر ، الشريعة المضرية لها نهاية ، وقد دنا انقضاؤها ، وبعدها يعود الملك إليكم . ثم يذكر لهم تأويل انكار الشريعة على التدريج حتى يصير ملحدا بما يستثقل العبادات ويستحل المحرمات ، الفرق ص 300 - 301 . ( 401 ) أهل السنة تأخذ النصوص على ظواهرها ، وكل اخراج لها كفر ، النسفية ص 148 ، الفصل ج 1 ص 65 ، من أحال شيئا من أهل الشريعة فقد فارق حكم أهل العقول والحياء ، الفصل ج 3 ص 22 ، وليس لأحد أن يصرف هذه اللفظة عن موضوعاتها في اللغة برأيه من غير نص ولا اجماع ، ولو جاز هذا لبطلت الحقائق ولم يصح التفاهم ، الفصل ج 3 ص 22 ، وأما جماع اللغات فكل لغة لا ينكر أحد فيها القول ، الفصل ج 3 ص 66 ، وقد أقرت المرجئة التنزيل وجحدت التأويل ، التنبيه ص 151 - 152 . ( 402 ) اختلفت المرجئة في اكفار المتأولين على عدة فرق ( أ ) لا تكفر أحدا الا ما أجمعت الأمة على اكفاره ( ب ) ويكفر شمر من يرد قولهم في القدر والتوحيد ويكفرون الشاك في الشاك ( ج ) وعند جهم الكفر هو الجهل بالله فقط ، مقالات ج 1 ص 213 ، وعند البعض منهم كل مرتكب معصية بتأويل أو بغير تأويل فهو فاسق . فكل معصية فسق ، ويفسقون الخوارج بسفكهم الدماء وسبيهم الناس وأخذ الأموال ، وعند أبي الهذيل من شبه الله بخلقه أو جور فهو كافر ، مقالات ج 2 ص 151 - 152 ، أما الأباضية فتستتيب مخالفيهم في تنزيل أو تأويل والا قتلوا ، الفرق ص 107 .