حسن حنفي
293
من العقيدة إلى الثورة
أنعم الله عليه بعد ذلك بالشرع كان لطفا ونعمة وفضلا . وان عذب الكافر كان عدلا . فإذا أمكن معرفة الله بالعقل فان وجوبها بالشرع . وأفعال العقلاء كلها قبل الشرع على الإباحة لا تحليل فيها ولا تحريم . ليس في الأحكام العقلية ناسخ ومنسوخ كما هو الحال في الأحكام الشرعية . وإذا كانت الأحكام العقلية قد تكون بعينها مثل كون العرض سوادا وقد تكون بغيرها كما يدل الشيء في العقل بنفسه على غيره مثل دلالة الفعل على الفاعل فان الأحكام الشرعية اما أن تكون اسما أو دليل اسم أو معنى مودعا في الاسم فالأحكام الشرعية في الوجود والحظر والإباحة تعرف من الخبر ، والخبر على لسان الرسول ، وأحكام المعاد بالخبر وان دل العقل على الجور . لذلك كان تحليل الخطاب هو منطق الخبر من أجل احكام لغته من حيث العموم والخصوص أو التشابه والاحكام أو الاجمال والتبيين « 369 » .
--> ( 369 ) في بيان مأخذ أحكام الشريعة ، الأصول ص 202 - 204 ، الفرق بين العقليات والشرعيات ، الأمور العقلية يدل عليها العقل قبل الشرع والأحكام الشرعية يدل عليها الشرع ، الحكم العقلي قد يكون بعينه مثل كون العرض سوادا ، وقد يدل الشيء في العقل بنفسه على غيره مثل دلالة الفعل على الفاعل ، وقد يكون الشيء في العقل دليلا على غيره مثل دلالة المعجزة للنبي ، والفرق بين العقليات والشرعيات أن الأولى لا نسخ فيها والثانية بها نسخ ، الأدلة الشرعية أما اسم أو دليل اسم أو معنى مودع في الاسم ، الأصول ص 205 - 206 ، ويعطى القاضي عبد الجبار مسائل مشابهة مثل : العقول تدل على صحة الصحيح واستحالة المحال في التوحيد والعدل والوعد والوعيد ، معرفة الله بالعقل ووجوبها بالشرع عند الأشاعرة وبالعقل عند المعتزلة اما بالخواطر أو بدونها ، وعند أهل الظاهر أفعال العقلاء قبل الشرع على الإباحة . عند الأشاعرة لا واجب قبل ورود الشرع . ولو استدل عاقل على ذلك قبل ورود الشرع لما استحق الثواب ولو كفر لما استحق عقاب . ولو أنعم الله بعد ذلك كان لطفا ونعمة وفضلا وان عذب الكافر كان عدلا مثل ايلام الأطفال والبهائم ابتداء . والأحكام الشرعية في الوجوب والحظر والإباحة من الخبر ، والخطاب على لسان الرسول بعد أن تدل المعجزة على صدقه . أحكام المعاد بالخبر وان دل العقل على الجور ، الأسماء والاحكام من النقل ، في بيان الاحكام التي تعلم بالسمع . في بيان ما يدل على وجوب الافعال الشرعية من ضروب الأدلة ، المغنى ج 17 ص 93 - 104 في بيان ما يجوز أن يدل عليه الخطاب وسائر الأدلة السمعية ، المغنى ج 17 ص 93 .