حسن حنفي

178

من العقيدة إلى الثورة

أنماط سابقة في تاريخ حياة المسيح من ابراء الأكمه والأبرص واحياء الموتى مع أن البيئة العربية لم تكن بيئة طب ودواء . مما يدل على تغلب النمط القديم أحيانا على البيئة كما تتغلب البيئة أحيانا فتفرض وقائعها كما هو الحال في ظواهر الحيوان . ويحاول بعض المعاصرين تفسير ذلك علميا عن طريق الإشارة إلى قوانين الطب وزرع الأعضاء في الأجسام خاصة إذا كانت من نفس الأجسام . فإذا كان ذلك صحيحا تظل المعجزة خداعا لأنها توهم الناس بأنها خرق لقوانين الطبيعة مع أنها حادثة طبيعية تتم وفق قانون طبيعي نجهله ولكن بتقدم العلم يمكن فهمه . وبالتالي يبقى الناس في الجهل ، ويرسى ايمانهم على الخداع . فإذا ما تعلم الناس اهتزت قواعد الايمان وتحولوا من الايمان بالعقائد والأنبياء إلى الايمان بالعلم والعلماء . ويكون الفضل لاكتشاف الحقائق للعلم . ويصبح العلم ضد الايمان تضاد الحقيقة للوهم . ويتحول الايمان بالمطلق إلى ايمان بالنسبي خاصة إذا ما تغير العلم وتغيرت اكتشافاته . ويصبح الدين مجرد متسلق على العلم مبررا لوجوده من خلاله . وما دام وقع الدين في التبرير فلا فرق بعد ذلك أن يقع في تبرير العلم أو تبرير السياسة . وما دام يستمد وجوده من غيره فلا فرق بعد ذلك أن يستمد وجوده من رجال العلم بعد أن يصبح رجال الدين هم رجال العلم أو من رجال السياسة . وقد يتآزر الفريقان وتتحد السلطة الدينية مع السلطة السياسية في مواجهة حقائق الايمان التي هي حقائق المجتمع وأوضاعه الحالية .

--> ص 151 - 152 ، الاقتصاد ص 106 - 107 ، اشباعه الخلق الكثير من الطعام اليسير ، الأصول ص 161 - 162 ، البحر ص 59 ، اشباع العدد الكبير والحجم الغفير من الطعام اليسير ، الشرح ص 596 - 597 ، شفاء الضر من الأمراض ، الانصاف ص 63 ، شفاء الأمراض العضال بمجرد لمسه ، الحصون ص 59 - 60 ، شفاء الأمراض العضال على يده بمجرد لمسه لأصحابها أو دعائه لهم ، ابراء عين على من الرمد بحضرة الجماعات في ساعة وعين أحد أصحابه بعد ما قلعت فعادت أحسن ما كانت ، احياء الميت بمجرد دعائه ، الحصون ص 59 - 60 .