حسن حنفي
170
من العقيدة إلى الثورة
وقد يضاف شرب الدواب مع شرب البشر ، ما دام الكل عطشى ، وكائنات حية ، ورحمة عامة . ولو استمرت فترة الخلق كما تستمر عند الصوفية لشربت الطير والهوام وكل ذي حياة ونفس . كما يظهر النموذج القديم في تاريخ الأديان مذكورا في صياغة المعجزة مثل خروج الماء من الحجر لموسى واعتبار المعجزة الجديدة أعجب من النمط القديم . وقد تذكر شهادة الحاضرين لتوثيق المعجزة والتصديق بها أمام الشهود . وقد تتحول المعجزة من مجرد واقعة وقتية إلى ظاهرة طبيعية دائمة فيصبح الماء عينين في مكان محدد مثل تبوك وقائمين إلى الآن أسوة ببئر زمزم الّذي يوجد حتى اليوم . فليس محمد أقل من إبراهيم وإسماعيل وهو من نسلهما على أية حال . وبدلا من أن يأتي الماء نبعا من الأرض قد يأتي نزولا من السماء فينزل المطر بدعواه حتى ولو في وقت الصحو دون ما حاجة إلى غمام . فذاك أعظم حتى لا يكون هناك رابط ضروري بين العلة والمعلول . ونبع الماء ونزول المطر في بيئة صحراوية جافة يعد معجزة في حد ذاته ، وفي مجتمع الماء حياته ، والجفاف موته « 237 » .
--> ( 237 ) نبع الماء بين أصابعه ، اللمع ص 112 ، لمع الأدلة ص 112 ، الارشاد ص 353 - 354 ، الأصول ص 161 - 162 ص 182 - 183 ، الانصاف ص 63 ، الفرق ص 344 - 345 ، الطوالع ص 204 ، الاقتصاد ص 106 - 107 ، المواقف ص 356 - 357 ، رواية أنس ، الحصون ص 59 ، نبوع الماء من بين أصابعه لوضوء جيشه وذلك أعجب من خروج الماء من الحجر لموسى ، المحصل ص 151 - 152 ، نبعان الماء بين أصابعه بحضرة العسكر ، الفصل ج 2 ص 86 - 87 ، وسقيه الألف والألوف من ماء يسير ينبع من بين أصابعه ، الفصل ج 5 ص 59 - 60 نبع الماء حتى رويت الجنود ودوابهم ، التحقيق ص 171 - 172 ، نبعان منهما عين تبوك فهي كذلك إلى اليوم ، الفصل ج 2 ص 86 - 87 ، استنزال المطر ، الانصاف ص 63 ، دعاؤه للمطر فأتى للوقت وفي الصحو فانجلى الوقت ، الفصل ج 2 ص 86 - 87 ، وتنكر السمنانية أن يكون سقية الألف والألوف من ماء يسير ينبع من بين أصابعه وغير ذلك ليس بذى دلالة على صدق الرسول في نبوته لأنه لم يتحد الناس بذلك ولا يكون عندهم آية الا ما تحدى به الكفار فقط ، الفصل ج 5 ص 59 - 60 .