حسن حنفي

17

من العقيدة إلى الثورة

والقرآن والاسلام ثم الاحتجاج على الاسلام . طغت النبوة على التوحيد وأصبحت أوسع منه ثلاث مرات . تحولت النبوة إلى الرسالة ، واختفت الغيبيات منها وقل التركيز على شخص النبي . وظهرت مفاهيم التقدم في التاريخ واكتمال الوحي وبداية التعامل مع التراث الغربى والرد عليه « 32 » . 2 - موضوعاتها ومحاورها . ونظرا لأهمية موضوع النبوة فإنها تخرج أحيانا من البناء النظري للعلم ومكانها الطبيعي بين التوحيد والعدل وبين الايمان والعمل والمعاد

--> ( 32 ) هذا هو الموقف في « رسالة التوحيد » لمحمد عبده ، ص 79 - 208 ، تفاوت العقول وحاجتها إلى هدى النبوة ص 79 ، النبوة وتحديدها للغاية والجزاء وأنواع الاعمال ص 80 - 82 ، الرسالة العامة ص 83 - 88 ، حاجة البشر إلى الرسالة ص 89 - 95 ، المسلك الثاني في بيان الحاجة إلى الرسالة يؤخذ من طبيعة الانسان نفسه ص 96 - 107 ، امكان الوحي ص 108 - 114 ، كونه ممكن الوقوع ، وقوع الوحي والرسالة ص 115 - 117 ، وظيفة الرسل ص 118 - 123 ، اعتراض مشهور ص 124 - 129 ، رسالة محمد ص 130 - 143 ، القرآن ص 144 - 151 ، الدين الاسلامي أو الاسلام ص 152 - 165 ، ترقى الأديان بترقى الانسان وكمالها بالاسلام ص 166 - 181 ، انتشار الاسلام بسرعة لم يعهد لها نظير في التاريخ ص 182 - 195 ، ايراد سهل الايراد ص 195 - 196 ، الجواب ص 199 - 200 ، التصديق بما جاء به النبي ص 200 - 206 ، خاتمة ص 207 - 208 . وقد استرعى ذلك انتباهى وأنا طالب بالسنة النهائية بجامعة القاهرة 1955 - 1956 في الفلسفة الحديثة التي كان من ضمن مقرراتها « رسالة التوحيد » . فقد أحسست بالرسالة وأعدت شرحها في اطار « التراث والتجديد » ولكن الأستاذ رأى ذلك غامضا ولم يقدره حق قدره وأعطاني درجة النجاح مما ساهم في تقليل المجموع العام بالإضافة إلى درجة مماثلة في علم الجمال حول سؤال عن مقاييس جمال رابطة العنق التي اشتريتها واجابتى برفض الفنون البصرية وايثارى الفنون السمعية ، ودرجة مماثلة في « علم النفس الصناعي » ورفض لمقاييس الموضوعية والكمية في القياس النفسي وردى ذلك كله إلى المجتمع الصناعي ومشاكله في الغرب . وكان من آثار ذلك أنى غادرت البلاد في صيف 1956 . م 2 - النبوة - المعاد