حسن حنفي

168

من العقيدة إلى الثورة

على الأعداء حين السؤال عن وقت الحادثة . ويحدث نقل آخر من الأرض إلى السماء فمعجزات السماء أقوى من معجزات الأرض . وفي حالة الشق كفعل متعد يظهر الفاعل وهو سبابة الرسول يشق بها القمر في السماء ، إشارة إلى الطاعة وصورة للسكين ، وتوجيها للامر . وهذا ليس بجديد فقد حدث من قبل لدى أنبياء بني إسرائيل في توقف الظل والشمس . أما وقوف الشمس مدة من الوقت وردها بعد المغيب فواضح أنه نسج على أصل انشقاق القمر مرة بشق الكم ومرة بتغيير الكيف ، بتوقيف الحركة كما وقفت ليوشع بن نون عندما كان مع بني إسرائيل يقاتل الجبارين « 235 » . وقد يحاول بعض المعاصرين اثبات ذلك علميا فلا يثبت المعجزات ولا ينكرها . أو ينكرها كحادثة خارقة للعادة ويثبتها كحادثة طبيعية . وفي هذه الحالة يصبح العلم هو أساس الاثبات أو النفي وليس الرواية . كما يصبح مقياسا لصدق المعجزة ، وبالتالي لصدق النبوة ، ولا تصبح المعجزة مباشرة دليلا على صدق النبوة . ولما كان العلم نتاجا للغرب ، يصبح التراث الغربى مقياسا لتراثنا القديم ، وبالتالي يزداد وقوعنا في التغريب بدل تخلصنا منه . والحقيقة أن الشمس والقمر آيتان لله لا ينكسفان لا ينخسفان لموت أحد بنص الحديث . يخضعان لقانون طبيعي ، ومسخران لنفع الانسان . وأي اضطراب فيهما يسبب اضطرابا مشابها في حياة الانسان « 236 » . وفي مجتمع صحراوى لم يكن

--> ( 235 ) وقوف الشمس مدة من الوقت وردها بعد المغيب كما وقفت ليوشع بن نون عندما كان مع بني إسرائيل يقاتل الجبارين ، ويحاول حسين الجسر اثبات ذلك علميا عن طريق تحول العناصر من السائل إلى الغاز أو العكس ، الحصون ص 57 - 59 ، وقد أنكر النظام رواية ابن مسعود في انشقاق القمر ، الملل ج 1 ص 87 - 88 ، الفرق ص 132 ، ص 319 . ( 236 ) ذكرت « الشمس » في القرآن 33 مرة . فهي تخضع لقانون طبيعي لا يتبدل مثل شروقها من المشرق وغروبها من المغرب قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ ( 2 : 258 ) ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ( 13 : 2 ، 31 :