حسن حنفي

155

من العقيدة إلى الثورة

شرعيته اما بزيادة نص أو بنقص نص آخر كان ينص صراحة على امام آخر . وقد يبدو من المتناقض التسليم بأن النبوة في آخر الزمان . والحقيقة أن هذه معتقدات أهل السنة في علامات الساعة من أمور المعاد . ولكن المسيح الدجال لن يأتي بنبوة جديدة . فقد توقفت النبوة والا لظلت الانسانية قاصرة حتى نهاية الزمان تنقصها مرحلة ابتداء من ختم النبوة حتى المسيح الدجال ، معلقة في التاريخ لا هي ناقصة تتطور ولا هي كاملة تعتمد على نفسها . ولا يأتي بشريعة جديدة ولكنه ينزل على شريعة الاسلام فيطبقها عنوة بعد أن تراخى في تطبيقها الحكام وتساهل فيها الناس ويحيى القرآن في قلوب الناس بعد موات « 224 » . ومعظم الروايات عن آخر الزمان انما تعبر عن الامل في المستقبل والثقة بالنصر تعويضا عن ضعف الحاضر وهزائمه . فإذا ما ظهر في القدس أو حتى داخل العالم الاسلامي فإنه يحرر الأرض ويقضى على مظاهر القهر ، ويعيد توزيع الثروة ، ويوحد الأمة ، ويقضى على التغريب ، ويقاوم التخلف ، ويجند الجماهير ، كل ذلك تعبيرا عن تطلعات المسلمين اليوم . سادسا : وقوع النبوة . بعد الحديث عن امكانية النبوة يأتي وقوع النبوة بالفعل . وما

--> ( 224 ) تساءل القدماء : على أي وجه يكون نزول عيسى ومحمد آخر الرسل ؟ ينزل على نصرة دين الاسلام فيقتل الدجال والخنزير ويريق الخمر ، ويحيى ما أحياه القرآن ويميت ما أماته القرآن ، الأصول ص 159 - 160 ، إذا نزل عيسى من السماء ينزل بنصرة شريعة الاسلام ويحيى ما أحياه القرآن ويميت ما أماته القرآن ، الانصاف ص 62 ، عيسى عند نزوله إلى الأرض في آخر الزمان انما يحكم بشرع نبينا لا بشرع جديد ، وعدم قبول عيسى الجزية وهو من جملة شرع نبينا لان قبول الجزية غايته إلى نزول عيسى ، الحصون ص 79 ، فكيف يستجيز مسلم أن يثبت بعده عليه السلام نبيا في الأرض حاشى ما استثنته الآثار المسندة الثابتة في نزول عيسى في آخر الزمان ، الفصل ج 5 ص 22 .