حسن حنفي

121

من العقيدة إلى الثورة

وقد يكون التفضيل أحد وسائل تقليص عدد الأنبياء والرسل في خمسة وعشرين نبيا ورسولا إلى خمسة فقط وهم أولو العزم من الرسل ، وهم الأنبياء والرسل الذين أصبحوا قادة أمم وزعماء شعوب وحولوا الرسالة من النظر إلى العمل ، من العقيدة إلى الشريعة ، وجعلوا الوحي دولة ، ونظاما للعالم . هم أكثر من الصابرين على البلاء ، ذوى الحزم والجد والصبر ، نجباء الرسل . بل هم المأمورون بالجهاد وبالقيادة ، والقادرون على الزعامة المؤهلون للرئاسة ، أصحاب السياسة . ومنهم خاتم النبوة . وقد كانت القيادة لشعبين ، اليهود فلما فشلت أصبحت للعرب . لذلك قد يكون عشرة منهم أولو العزم ، خمسة عند اليهود وخمسة عند العرب « 178 » . فإذا كان نوح وإبراهيم وموسى ومحمد أنبياء ،

--> وعند ضرار بن عمرو لا يجوز تفضيل بعضهم على بعض بعينه واسمه ، الأصول ص 165 - 166 ، ص 297 - 298 ، أنظر فيما بعد سادسا ، ختم النبوة وأيضا سابعا : الاعجاز ، ثامنا : الشخص أم الرسالة ؟ وأولو العزم من الرسل مشار إليهم في آية فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ( 46 : 35 ) دون تعيين . ( 178 ) وهم عند القدماء خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، وهم أصحاب الشرائع الذين اجتهدوا في تأسيسها ، وقد وصف آدم في القرآن بأنه لا يوجد عنده عزم بسبب الغواية وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 20 : 115 ) ، ويقال إنهم الصابرون على البلاء وهم نوح وإبراهيم ويوسف وأيوب وموسى . ويقال إن كل الأنبياء ذوو العزم من الرسل الا يونس لعجلته . وهم ذوو الحزم وذوو الجهد وذوو الجد والصبر . فكل نبي ذو حزم وكمال وعقل . وقد يبلغ عددهم 18 أو 6 ولكن الغالب أنهم خمسة . وهم نجباء الرسل المأمورون بالجهاد ، الدر ص 155 - 156 ، فإذا صح أن الرسل 313 فخمسة منهم أولو العزم المذكرون في القرآن : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، وهم أفضل من غيرهم ، الأصول ص 157 - 159 ، وقد يكون خمسة منهم عند العرب ، هود ، وصالح ، وإسماعيل ، وشعيب ، ومحمد ، الأصول ص 165 - 166 ، ومما يجب اعتقاده أن أفضل المخلوقات على الاطلاق هو نبينا يليه أولو العزم من الرسل ، إبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ونوح على هذا الترتيب . ويقال أن