حسن حنفي

112

من العقيدة إلى الثورة

وقد يثبت النسخ لان فيه فائدة للملة وتنكر نبوة محمد لان فيها انكارا لها . وهو موقف متناقض تتعارض نتائجه مع مقدماته . فاثبات النسخ يتضمن التسليم بتطور الوحي وباكتمال النبوة أي بنسخ كل مرحلة لاحقة للمرحلة السابقة ، وبنسخ المرحلة الأخيرة للمراحل السابقة كلها . ونفى النسخ يجعل من المراحل السابقة مجرد تمهيدات وارهاصات لها ، وأن أنبياء بني إسرائيل ما هي الا صور مكررة ومصغرة للصور الكبرى الفريدة ، السيد المسيح « 167 » .

--> البشر . ولم يرسلا بنسخ شريعة موسى ، التمهيد ص 131 ، وهم شرذمة من اليهود أخذوا من ابن الراوندي أن النسخ جائز ولكن قالوا بأن شريعتهم باقية نظرا إلى قصر عمر الدنيا . كما أخبر موسى بتأييد شريعته ، الارشاد ص 343 - 344 ، أرسل عيسى إلى بني إسرائيل ومحمد إلى بنى إسماعيل كما كان أيوب نبيا في بنى عميص وكان بلعام في بنى مواب ، ثم يعطى ابن حزم تاريخا للفرقة وموقعها ، الفصل ج 1 ص 78 - 79 ، ص 90 - 91 ، الاقتصاد ص 103 - 105 ، التمهيد ص 147 - 148 ، الطوالع ص 176 - 177 ، الغاية ص 350 ، ص 359 - 360 ، المواقف ص 357 - 358 ، الشرح ص 583 ، التحقيق ص 176 - 177 ويرد أهل السنة عليهم بأن محمد مبعوث إلى الناس كافة ، فصل في أن الرسول مبعوث إلى الناس كافة ، المغنى ج 15 ص 424 ، في التخصيص والتعميم في الرسالة ، يجوز أن يرسل الله إلى قوم دون قوم ، وأن يرسل رسولين إلى أمة واحدة ، وفي هذه الحالة يتفقان في الشريعة ، أو واحدا إلى قوم وآخر إلى آخرين ، وفي هذه الحالة يختلف الزمان دون اختلاف في الواجبات العقلية . أجمعت المعتزلة بجواز أن يرسل الله نبيا إلى قوم دون قوم ، مقالات ج 1 ص 272 ، ويجوز ارسال واحد إلى الكافة . فقد أرسل آدم إلى جميع ولده الذين أدركوه ، وإدريس إلى جميع الناس في عصره ، ونوح كذلك وإلى ما بعد الطوفان إلى أوان النبي بعده ، وإبراهيم إلى الناس كافة ، ومحمد إلى أهل الثقلين ، الانس والجن إلى يوم القيامة . بدليل قتال اليهود وأخذ الجزية واسترقاقهم ، الارشاد ص 338 - 341 ، الأصول ص 163 - 164 ، الحصون ص 79 ، ويعرض ابن حزم لفرق يهودية أخرى ليس لها رأى في النسخ وان كان لها رأى في العقائد مثل الصدوقية نسبة إلى رجل يقال له صدوق قال بأن عزير ابن الله ، قبل التثليث في المسيحية . وقد عاشوا باليمن ، الفصل ج 1 ص 78 . ( 167 ) هذا هو موقف النصارى من انكارهم نبوة محمد ، الأصول