حسن حنفي

80

من العقيدة إلى الثورة

لاثبات الصفات انما ينتج عن موقف مغترب من العالم وتقوى مزيفة تنم عن عجز وخنوع واستسلام ورضى ، والقناعة بالوهم باسم التقوى والايمان والمزايدة العاجزة فيه . فيتم ايثار أفعال التأليه على أفعال الانسان . ومن أجل التخفى وراء عواطف التأليه ومن تحت قناع الايمان تتم التضحية بأفعال الانسان فلا يكون للانسان قدرة أو استطاعة أو تأثير « 140 » . وقد تم التركيز على ذلك في العقائد المتأخرة خاصة نفى تأثير الانسان ونفى قوانين الطبيعة المستقلة اثباتا للصفات خاصة القدرة والإرادة تأكيدا لأوضاع العصر وقوى القهر وسلبا لقوى الانسان وهدما لقوانين الطبيعة « 141 » . والسؤال للمتكلم المتقدم والمتأخر عمن يدافع ؟ عن الله أم

--> ( 140 ) هذا هو موقف جمهور الأشاعرة إذ يقول الأشعري : نحن نثبت أن الله قدر أعمالنا وخلقها مقدرة لنا ولا نثبت ذلك لأنفسنا ، اللمع ص 91 ، أجمع المسلمون على أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأخبرنا أنا لا نشاء شيئا الا وقد شاء الله أن نشاءه . . . لا يستطيع أحد أن يفعل شيئا قبل أن يفعله أو أن يقدر أن يخرج عن علم الله أو أن يفعل شيئا علم الله أنه لا يفعله ، مقالات ج 1 ص 320 ، الله مريد لكل شيء ويجوز أن يراد ، اللمع ص 57 - 58 ، وقد أصبح هذا هو ايمان أهل السنة جميعا ألا يحدث شيء في العالم الا بإرادته ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، الفرق ص 336 ، لا تأثير لقدرة العبد في مقدوره أصلا بل القدرة والمقدور واقعان بقدرة الله ، المحصل ص 140 ، مقدر لجميع الافعال ، لا يكون حادث الا بإرادته ، ولا يخرج مخلوق عن مشيئته ، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، الانصاف ص 28 ، خالق أفعال العباد هو الله ، السائل ص 374 ، أفعال العباد كلها واقعة بقدر الله مخلوقة له ، المطالع ص 189 ، أفعال العباد الاختيارية واقعة بقدرة الله وقدرها ، المواقف ص 311 ، في أن الله مريد لجميع الكائنات ، المعالم ص 72 - 90 ، قال الشيخ أن أفعال العباد كلها واقعة بقدرة الله ، أنه تعالى مريد للكائنات من الخير والشر والايمان والكفر وأنه لا موجب للكل ومبدعة ولأنه علم ممن يموت على كفره عدم ايمانه فامتنع وجوده والا لامكن انقلاب علمه جهلا فلا تتعلق الإرادة به ، الطوالع ص 189 - 198 ، في أن أفعال العباد واقعة بقدرة الله وحدها ، في أنه تعالى مريد لجميع الكائنات ، المواقف ص 320 - 323 ، إرادة الله وتعلقها بكل كائن حي ، التحقيق ص 125 - 126 . ( 141 ) والفعل في التأثير ليس الا * للواحد القهار جل وعلا