حسن حنفي
61
من العقيدة إلى الثورة
الافراد وحركات الشعوب وقوانين التاريخ « 103 » . والاستعجاب من الافعال يدل على أن الانسان كان يتوقع فعلا آخر غير الّذي يستعجب من أجله ولكن تداخل الإرادات وتشابك الافعال جعل الّذي يحدث غير المتوقع « 104 » . والتساؤل عن الافعال أما عن الافعال التي لم تتم أو عن الافعال التي تمت تدل على أن الانسان اما فاعل أو كان لديه عديد من امكانيات الفعل ولم يختر أكملها . وهي مراجعة مستمرة واستدراك حول سير الافعال وإعادة أحكامها « 105 » . والتحسر تجربة بشرية تدل على رغبة الانسان في العودة إلى لحظة ماضية حتى يؤدى فعلا أفضل مما يدل على أنه يشعر أنه قادر على اتيان الفعل . فهذا التمني دليل على أن الانسان لديه عديد من الممكنات يستطيع الاختيار بينها « 106 » . ج - حدوث الصفات . ويمكن مع نفى الصفات لاثبات حرية الافعال أخذ البدائل الأخرى وهي القول بحدوثها . فتصور الإرادة المطلقة حادثة اثبات للحرية الانسانية لان انتزاع القدم منها يجعلها متكافئة مع الإرادة الانسانية ، وبالتالي تستطيع الإرادة الانسانية أن تشق طريقها من خلالها « 107 » ، وخشية الوقوع في التشبيه والتجسيم في التوحيد والجبر والكسب في العدل
--> ( 103 ) فان قيل : كيف يعقل حمد الله على الايمان وهو من فعل الانسان وذم الانسان على الإماتة والغرق والحرق وهو لا يتعلق به ؟ قيل : نحمد الله على مقدمات الايمان من الاقدار والتمكين وإزاحة العلة ، شرح لأصول ص 332 - 333 . ( 104 ) الاستعجاب من أفعال الناس ، شرح الأصول ص 360 . ( 105 ) التساؤل عن أفعال الناس مثل التوبيخ والسؤال ، شرح الأصول ص 361 . ( 106 ) الحشر في الآخرة على الكفر والمعصية وطلب الرجعة ، المواقف ص 316 ، المحصل ص 143 ، المطالع ص 191 ، المحيط ص 379 . ( 107 ) عند المعتزلة البصرية يريد الله بإرادة حادثة ارادته من جنس إرادتنا ، الفرق ص 229 ، وقال البصريون منهم أنه مريد بإرادة حادثة لا في محل . وقالوا قد يريد ما لا يكون ، وقد يكره الشيء فيكون ، الأصول ص 146 - 147 ، وتشبه الكرامية إرادة الله بإرادات عباده ، ارادته من جنس إرادتنا ، وأنها حادثة فيه كما تحدث إرادتنا فينا ، الفرق ص 229 .