حسن حنفي

581

من العقيدة إلى الثورة

عاشرا : خاتمة ، أين الانسان ؟ بالرغم من غياب الانسان كمبحث مستقل في علم أصول الدين وحضوره كانسان مغترب فيه ، كانسان في أصل التوحيد وكانسان متعين في أصل الوحي ، كذاب وصفات في التوحيد ، وكحرية وعقل في العدل الا أنه يظهر أحيانا كموضوع جزئي في كتب المقالات وفي الموضوعات الطبيعية وكأن الانسان ظاهرة طبيعية ، وكأنه شيء وليس انسانا « 321 » .

--> ص 275 - 276 ، وزعم أن جميع أنواع الحيوان محتمل للتكليف . لما كلفهم الله في الدار التي خلقهم فيها شكروه فأطاعه البعض وعصاه البعض من أطاعه أقره في دار النعيم ومن عصاه أخرجه إلى النار . ومن أطاعه وعصاه أتى به إلى الدنيا في هذه الأجسام الكثيفة وابتلاه بالبأساء والضراء والشدة والرخاء واللذات والآلام في صور مختلفة من صور الناس والطيور والبهائم والسباع والحشرات . من كانت معاصيه أقل كانت صورته في الدنيا أحسن ومن كانت طاعاته أقل كانت صورته أقبح . يتكرر الروح في هذه الدنيا في قوالب وصورة مختلفة وعلى قدر طاعاته وذنوبه تكون درجته بين الانسانية والبهيمية . يرسل الله رسلا إلى كل نوع من الحيوانات ! الفرق ص 274 - 275 ، الملل ج 1 ص 92 - 93 ، الشرح ص 485 ، اللطف ص 226 ، ويقول أصحاب التناسخ والبكرية بوحدة الصورة أي أن أناسا كانوا في قالب آخر فعصوا الله فنقلهم إلى هذا القالب وعاقبهم ، انظر نقد المذهب في اللطف ص 387 ، الشرح ص 487 - 488 ، وعند أحمد بن حابط البصري والفضل الحربي من تلاميذ النظام أرواح الحيوان كانت في أجسام قوم عصاة فعوقبت بأن ركبت في أجساد الحيوان لتؤلم عقوبة لها ، الفصل ج 3 ص 88 ، الألم على وجه الاستحقاق في الروح دون الشخص . عقاب آدم في الجنة ، ويونس في بطن الحوت وعقاب الأنبياء ، اللطف ص 405 - 430 ، وأصحاب التناسخ من السمنية تقول ان من أذنب في قالب ناله العقاب على ذلك الذنب في قالب آخر . وكذلك القول في الثواب الفرق ص 270 - 271 ، وعند غلاة الروافض تتألم البهائم ومن أرواحها كانت في أجساد وقوالب أحسن من أجساد البهائم وقد اقترفت كبائر واجترمت جرائم فنقلت إلى أجساد أخرى لتتعذب فيها ، وإذا استوفت عقابها وتوفر عليها ما استحقته ردت إلى حسن بنيته . اللطف ص 417 - 418 ، ص 429 - 430 ، ص 559 ، الأصول ص 241 . ( 321 ) مقالات ج 1 ص 125 - 126 .