حسن حنفي

574

من العقيدة إلى الثورة

المآل ويطول الانتظار ، وعمر الانسان في النهاية أقصر بكثير من عمر التاريخ ، فيموت حسرة مع ايمان قوى بعدالة السماء التي لم تتحقق بعد في حياته على الأرض . 3 - هل يمكن ايلام الأطفال ؟ ليس الموضوع هو اثبات قدرة الله فالله قادر على كل شيء ولكن الموضوع هو العدل أي مصالح العباد ضد الظلم والجور والفساد . فقد انبثق العدل من التوحيد وخرج الانسان المتعين من الانسان الكامل . وحتى لو كان الامر يتعلق بقدرة الله فهل تثبت ابتداء من ايلام الأطفال وهم لا يقدرون على شيء ؟ وهل يتساوى الطرفان الله والطفل ؟ « 306 » واثبات آلام الأطفال موضوع لعلوم الجسم أو علم النفس أو التربية وليس موضوعا لاهوتيا تأمليا إذا كان المقصود اثبات الآلام على المستوى الطبيعي النفسي الجسمي . وحتى في هذا المستوى لا يخلو الامر من اسقاط الانسان احساسه بالألم على الأطفال . فالاسقاط قائم سواء

--> ( 306 ) وعند الأشاعرة ايلام الأطفال في الدنيا عدل من الله وليس بعقاب لهم على شيء ، الأصول ص 263 - 264 ، لا يجب على الله شيء . وما أنعم به فهو فضل منه وما عاقب به فهو عدل منه . ويجب على العبد ما يوجبه الله عليه ، ولا يستفاد بمجرد العقول وجوب الشيء بل جميع الأحكام المتعلقة بالتكليف متلقاة من قضية الشرع ووجوب السمع ، لمع الأدلة ص 108 ، ايلام البريء من الأطفال والمجانين فمقدور . ولا يجب على الله الثواب ، فالله مالك كل شيء ولا يتصور فيما يملك ظلما ، الاقتصاد ص 94 - 90 ، الله قادر على تعذيب الطفل ولو فعل ذلك كان عدلا منه ، الفرق ص 158 ، ص 200 ، أمرهم إلى الله ان شاء عذبهم وان شاء فعل بهم ما أراد ، مقالات ج 1 ص 324 ، وقد قيل في ذلك شعرا . ألم يروا ايلامه الاطفالا * وشبهها فحاذر المحالا وأوقع الأطفال في الآلام * ونحوها وليس بالكلام الجوهرة ص 13 وذلك لأنه لا يجب عليه فعل الصلاح والأصلح ، الوسيلة ص 56 ، الله يؤلم الأطفال في الآخرة ، وخلقهم مع علمه بكفرهم ، لا يقبح منه شيء أن يعذب المؤمنين ويدخل الكافرين الجنان ، اللمع ص 116 - 17 .