حسن حنفي
562
من العقيدة إلى الثورة
تاسعا : العوض عن الآلام . إذا كان الله منزها عن القبائح والشرور والآثام فإذا حدث شيء منها فإنها أصلح للعباد . وان لم يمكن فهمها بالأصلح فقد تكون لطفا من الله . وان صعب الاقتناع بها فقد تكون عن استحقاق . وان لم تكن عن استحقاق فيجب التعويض عنها حتى يتم أصل العدل وينتفى الجور . فالظلم كله ضرر لا نفع فيه . ومن حق الظلم أن يكون قبيحا . ويقبح الضرر لأنه عبث وان لم يكن ظلما . فإذا ما حسن الضرر يخرج عن كونه ظلما أو عبثا . وقد يحسن للنفع . قد يكون النفع دون المضرة أو مساويا لها أو زائدا عليها بشبهة أو زائدا عليها بلا شبهة . وكذلك لا يقبح الألم لأنه ضرر بل قد يحسن لدفع ضرر أعظم منه . والعباد يقدرون على الآلام ولا ينفرون منها بل يقبلونها عن طيب خاطر ما دام فيها نفع أعظم وخير أقصى « 283 » . ولا يوجد من ينكر الآلام ولكن يقع الخلاف في كيفية اثباتها وعلى أي مستوى . هل هي آلام عن استحقاق أو عن عوض ؟ هل هي آلام للأطفال والبهائم أم آلام للبشر فحسب ؟ ولا يمكن الاحتجاج بالآلام على نفى الصانع بحجة أنه لو كان للعالم صانع حكيم لما آلم من لا ذنب له لان الآلام لا تكون الا عن استحقاق أو عوض
--> الشيء في حال وجوده ، في القدر الّذي يجب أن يتقدم اللطف وما لا يجب ، وما يجوز وما لا يجوز ، لا بد من تقدمه في وقت واحد . ويقسم القدماء اللطف في الوقت الأول والثاني وكأنه التوليد . هل يصح فيما لا يدرك أن يساوى المدرك في كونه لطفا أم لا ؟ في ذكر ما يجوز عليه ومن لا يجوز عليه ، التمكين والطريق إلى استجلاب المنفعة ودفع المضرة واستحالة ذلك على القديم ، في ذكر ما يعد لطفا وليس هو منه ، وما يعد لطفا وهو خارجا عنه ، التمييز بين التكليف والزيادة على التكليف ، بين العام والخاص ، اللطف ص 80 - 101 . ( 283 ) اللطف ص 271 - 365 العدل يراد به الفعل أو الفاعل وهو توفير حق الغير واستيفاء الحق منه . كل فعل يفعله الفاعل لينتفع به الغير أو ليضره . ومنه الاصطلاح أن أفعاله كلها حسنة وأنه لا يفعل القبيح ولا يخل به بما هو واجب عليه ، الشرح ص 131 - 132 .