حسن حنفي
549
من العقيدة إلى الثورة
وليس على الانسان الا معرفته وتوحد فعله معه « 267 » . أما بالنسبة إلى محل اللطف فقد يقع اللطف في الفعل أو في ادراك الفعل أي أن اللطف يكون في العمل كما يكون في النظر . ولا يكون اللطف الا في أفعال التكليف أي في الواجبات . وقد يكون اللطف في النوافل ولا يجوز اللطف في المباح لان المباح غير مكلف . وإذا كانت أفعال المكلفين على ضربين ، العبادات وخارج العبادات فان الأولى لا يجوز فيها البدل بينما الثانية يجوز فيها البدل . وقد تكون إقامة الحد من الامام لطفا اما له أو لغيره ، وتضيع الالطاف بفقدان الامام وابطال الحدود في هذا الزمان . لذلك قد يكون اللطف مشروطا بوقت دون وقت ، ويقع في زمان دون زمان . ولا يكون اللطف فرديا بل عاما ، لا يكون خاصا بل شاملا . لا يوجد لطف لشخص يكون مفسدة لشخص آخر ، اللطف صلاح للجميع . اللطف عام متاح للجميع ولكنه قد يقع لشخص دون شخص طبقا لشروط الفعل والقدرة عليه . يؤدى اللطف إلى وقوع المصلحة للذات وللآخرين على السواء . ولا يكون اللطف نظرا عاما لا نهائيا بل هو خاص محدد معين فردى متحقق في الفعل « 268 » . ب - هل يمكن اثبات اللطف أو نفيه ؟ عادة يمكن اثبات شيء ونفيه مثل الواجبات العقلية ومثل الصلاح والأصلح . أما اللطف فيصعب
--> ( 267 ) الشرح ، اللطف ص 7 - 8 ، وتكون هناك قسمة أخرى : أ - من فعل الله ب - من فعل المكلف ج - لا من الله ولا من المكلف ( قوى الطبيعة ) اللطف ص 27 - 31 . ( 268 ) الشرح ص 521 - 523 ، اللطف ص 26 - 31 ، فيما يجوز دخول البدل فيه من الالطاف وما لا يجوز ذلك فيه ، اللطف ص 32 ، كل فعل يقع من المكلف ويكون لطفا في أفعاله فلا بد أن يكون واجبا أو ندبا فأما إذا كان ما يفعله لطفا في فعل غيره فغير ممتنع أن يكون مباحا ، اللطف ص 37 - 39 ، هل اللطف في القبيح مما يدخل فيه البدل ، اللطف ص 43 - 45 في بيان حال المكلف إذا كان لطفه ما لا يجوز من القديم أن يفعله ، اللطف ص 67 - 99 ، في أن اللطف لا يكون جهة في حسن التكليف وان أوجبه التكليف ، اللطف ص 70 - 71 .