حسن حنفي
530
من العقيدة إلى الثورة
الصلاح والأصلح يعطيان امكانية لا نهائية للانتقال من أحدهما إلى الآخر . فلا صلاح الا وله أصلح . فإذا كان الوضع القائم هو الصلاح فان تغييره إلى وضع أفضل هو الأصلح . ومن ثم يكون التقدم المستمر ممكنا إلى ما لا نهاية . أما التعبير بلفظ الوجوب فهو مصطلح انساني خالص يتحدد فيه الوجوب العقلي بالوجوب الطبيعي بالوجوب الأخلاقي وانبثاق العدل من التوحيد يجعل الانتقال من الله إلى الانسان ممكنا وبالتالي تتوقف لغة الذات والصفات على لغة الافعال حيث تبرز مصالح الناس وتظهر حياة البشر . لذلك يظهر مع ألفاظ الصلاح والأصلح ألفاظ أخرى مثل الجود والجواد والبخل والبخيل والاقتصاد والمقتصد بما يدل على أنها مصطلحات انسانية خالصة . والاصلاح في مقابل الافساد لفظان في أصل الوحي . فالصلح والصلاح للانسان لنفسه أو لذات البين . وهو اصلاح من الانسان الحر وأفعال الشعور الداخلية كالايمان والتقوى والتوبة . وإذا كان الانسان يدعو الله للاصلاح فان الله يأمره به . ويظل الاصلاح فعلا للانسان أكثر منه فعلا لله . بل يصبح « صالح » اسم علم لما يعطيه الفعل على الشخص من سمة الصلح . كما يصبح الأنبياء من الصالحين والاعمال كلها من الصالحات . والاصلاح أيضا للعلاقات بين الذوات ( الزوجان ) وفي الأرض . وهو فعل الانسان أكثر من فعل الله . الله يعلم الاصلاح ولا يضيع أجر المصلحين ولكن اصلاح الانسان شرط وفعل الله مشروط بفعل الانسان « 240 » . أما الفساد فإنه أيضا فعل
--> ( 240 ) ذكر لفظ صلح في القرآن 180 مرة بصيغ عديدة منها 30 مرة فعلا ، 150 مرة اسما مما يدل على أنه ليس فقط فعلا بل هو اسم أي جوهر ووضع . والفعل للانسان . فالذي يصلح هم الاباء أو ذوات البين أو المؤمن الثابت التقى العفو الّذي يكفر عن سيئاته أو الزوجات أو الزوج أو مجموع المؤمنين أو الناس . وفي الصيغة الفعلية ذكر 4 مرات لله ولكن 26 مرة للانسان . أما الاسم فله صياغات عديدة أما « صلح » ( مرتان ) أو « صالح » مفردا ، 30 مرة صالحون جمع مذكر ،